321

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

وأما الموضع الثاني: وهو في الدليل على صحة ما ذهبنا إليه من أنه ليس بجسم وإبطال قول من خالف في اللفظ والمعنى، ومن خالف في اللفظ دون المعنى، أما الذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه وابطال قول من خالف في اللفظ والمعنى فوجوه:

الأول: منها ماذكره الشيخ (رحمه الله) ولك فيه تحريران:

أحدهما: أنا نقول لو كان جسما لوجب أن يكون مثلا للأجسام، ولا يجوز أن يكون مثلا لها، والدلالة مبنية على أصلين:

أحدهما: أنه لو كان جسما لوجب أن يكون مثلا للأجسام.

والثاني: أنه لا يجوز أن يكون مثلا لها.

أما الأصل الأول: وهو أنه لو كان جسما لوجب أن يكون مثلا للأجسام فلأنه يكون قد شاركها في الصفة الذاتية والمقتضاة، والإشتراك في الصفة الذاتية، والمقتضاة توجب التماثل والإشتراك في سائر صفات الذات على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى في نفي الثاني [153ب].

وأما الأصل الثاني: وهو أنه لا يجوز أن يكون مثلا لها؛ فلأنه لو كان مثلا لها للزم محالات، إما أن يكونا قديمين جميعا وهو محال؛ لأنا قد دللنا على الأجسام محدجثثة، وإما أن يكونا مجثين معا وهو محال؛ لأنا قد دللنا أن الله تعالى قديم.

التحرير الثاني: ما ذكره الشيخ (رحمه الله تعالى) أنه لو كان جسما لكان محدثا، ولا يجوز أن يكون محدثا، والدلالة مبنية على أصلين:

أحدهما: أنه لو كان جسما لكان محدثا.

والثاني: أنه لا يجوز أن يكون محدثا.

أما الأصل الأول: وهو أنه لو كان جسما لكان محدثا، فالذي يدل على ذلك وجهان:

أحدهما: أنه لو كان جسما لكان مثلا لها، ولا يجوز أن يكون مثلا لها، والدلالة مبنية على أصلين:

أحدهما: أنه لو كان جسما لكان مثلا لها.

والثاني: أنه لا يجوز أن يكون مثلا لها.

أما الأصل الأول وهو أنه لو كان جسما لكان مثلا لها، فقد تقدم .

صفحہ 328