یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
أما الموضع الأول: وهو في حكاية المذهب وذكر الخلاف، فمذهبنا أن الله تعالى ليس بجسم ولا عرض، ولا جوهر ولا يشبه الأجسام والأعراض، ولا الجواهر، والخلاف في ذلك مع فرق وهم: الحشوية، والكرامية، والنصارى، وبعض الفلاسفة، والصوفية وخلافهم [153أ] على ضربين: خلاف في الجسمية، وخلاف في العرضية، والخلاف في الجسمية على ضربين خلاف في اللفظ والمعنى، وخلاف في اللفظ دون المعنى، فالذي خالفوا في اللفظ والمعنى هم: الحشوية، وبعض الكرامية، وهشام بن الحكم، وأظن هشام الخوالفي فإنهم اتفقوا على أن الله تعالى جسم، وأنه متحيز، ثم اختلفوا فذهب الحشوية إلى أن له أعضاء وجوارح، ووصف هشام بن الحكم كتابا في أعضاء الرب وجوارحه تعالى الله عن ذلك وسماه كتاب التوحيد، وذهب بعض الكرامية إلى أنه نور رأيناها عن الجهات الخمس وبيناها من السادسة، وهي الجهة السفلى، وذهب هشام بن الحكم إلى أنه خمسة أشبار بشبر نفسه.
ومن الحشوية من قال: إنه...... فوق العرش، وللحشوية جهالات أيضا منها أنهم قالوا: إنه وزارته الملائكة، ومنها أنهم قالوا أنه أدى خيلا في الجنة وخلق نفسه من عرقها، ومنها: أنهم قالوا إنه خلق الملائكة من شعر ساعديه، ومنها أنهم قالوا إنه نظر نفسه في الماء فخلق آدم على صورته، إلى غير ذلك من الجهالات تعالى الله عما يقولون علوا كثيرا.
وأما الذين خالفوا في اللفظ دون المعنى فهم بعض الكرامية، وبعض الفلاسفة، والنصارى.
وأما بعض الفلاسفة فقالوا: إن الله جوهر بسيط، والنصارى قالوا: هو جوهر.
وأما الكرامية فقالوا: هو جسم عالم بذاته وليس بطويل ولا عريض ولا عميق.
وأما الخلاف في العرضية فذلك مع بعض الكرامية والصوفية، فذهب الصوفية إلى أنه عرض يحل في الصور الحسن، وبعض الكرامية قالوا: أنه عرض.
صفحہ 327