318

یاقوتہ غیاصہ

ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة

اصناف
Zaidism

والثالثة: أنه تعالى لا يرى بالأبصار.

والرابعة: أنه تعالى واحد لا ثاني معه يشاركه في القدم والإلهية وهي أيضا تنقسم إلى قسمين: نفي ذات، ونفي صفات، فنفي الذات الرابعة، ونفي الصفات هي الثلاث المتقدمة.

وأما الموضع الثاني: وهي في ترتيبها، فلها ترتيبان: ترتيب وجوب، وترتيب حسن.

أما ترتيب الوجوب صحت تأخير الرابعة؛ لأنها كلام في أنه لا ثاني معه يشاركه فيما يجب له من الصفات النفي والإثبات؛ لأنه لا يمكننا أن نتكلم في أنه لا ثاني له يشاركه في الصفات حتى يبين الصفات أولا، ثم ينفي المشاركة له فيها.

وأما ترتيب الحسن فهو في الثلاث المتقدمة فيها تنبها ، فاتفق العلماء على أنه يحسن تقديم المثلين الأولين على مسألة نفي الرؤية؛ لأنها كلام فيما يخص الله دون غيره، وهي نفي الجسم عنه والحاجة.

والثالثة: فيما يعمه [152ب] وغيره في أنه لا يراه أحد ولا هو مرئي.

وأما تقديم مسألة نفي التجسيم على مسألة نفي الحاجة، فاختلف الشيخ والسيد صاحب (شرح الأصول) فذهب الشيخ إلى أنه تقدم نفي الجسم على نفي الحاجة؛ لأنها دليل عليها، ومن حق الدليل أن يتقدم على المدلول عليه في العلم، فإنا إذا أردنا أن نستدل على أن الله تعالى غني ليس بمحتاج، قلنا: إن الحاجة لا تجوز إلا على من جازت عليه الحاجة المنافع والمضار، والمنافع والمضار لا يجوزان على إلا على من جازت عليه الشهوة والنفار، والشهوة والنفار لا تجوز إلا على من جازت عليه الزيادة والنقصان، والزيادة والنقصان لا تجوز إلا على الأجسام، والله تعالى ليس بجسم، فقدمت عليها لما كانت دليلا في نفي الحاجة، وقدمناها أيضا على نفي الرؤية إلا أنا إذا أردنا أن نستدل على أن الله تعالى لا يرى، قلنا: إن الرائي لا يرى إلا إذا كان مقابلا، أو في حكم المقابل، والمقابلة لا تجوز إلا على الأجسام، والله تعالى ليس بجسم.

صفحہ 325