یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
أحدهما: أن هذه الصفة مقتضاة عن الصفة الذاتية شرط مستدام.
والثاني: أن كل صفة مقتضاة عن الصفة الذاتية شرط مستدام لا يجوز خروجه عنها.
وأما الأصل الأول: وهو أنها صفة مقتضاة فقد بينا أنها ليست بمعنوية، وأبطلنا أن تكون بالفاعل، وأبطلنا قول أبي الملاحمي من أن المرجع بها إلى التعلقات.
وأما أنها مقتضاة لشرط مستدام فلأن الشرط وهو كونه موجودا لا يخلو إما أن يكون متحددا أو غير متحدد، محال أن يكون متحددا؛ لأنه يكون محدثا فكان يلزم أن لا يكون قادرا حيا حتى يحدث الشرط، أو لا يحدثه حتى يكون قادرا حيا فيؤدي إلى التوقف، فلم يبق [152أ] إلا أن يكون غير متحدد وأنه ثابت فيما لم يزل، فخرج من هذا كونه مدرك لما كان متحددا.
وأما الأصل الثاني: وهو أن كل صفة مقتضاة عن الذاتية شرط مستدام فإنه لا يجوز خروجه عنها، فالذي يدل على ذلك أنه متى حصل المقتضى وشرط الإقتضاء وجب حصول المقتضى وإلا خرج المقتضى عن كونه مقتضا، والمقتضى هي الصفة الأخص فإنها مقتضية لكونه قادرا وعالما وحيا شرط كونه موجودا، وكونه موجودا مقتضى عن الصفة الأخص شرط كونه سببا وبتمام هذا تم الكلام في فصل الكيفية، ومسائل الإثبات.
وأما مسائل النفي فالكلام منها يقع في ثلاثة مواضع:
الأول: في تعدادها وتعييناتها وقسمتها.
والثاني: في ترتيبها.
والثالث: في الكلام على كل واحد منها.
أما الموضع الأول: وهو في تعدادها وتعييناتها وقسمتها، أما قسمتها فهي على ضربين:
أحدهما: اضداد مسائل الإثبات وهي العجز، والجهل، والموت، والعدم، والحدوث، وقد تقدم إبطال هذه في فصل الكيفية؛ لأنا قد أثبتنا أنه لا يجوز خروجه عن صفات الإثبات، فبطل اضدادها عليه.
الضرب الثاني فهي هذه المسائل.
وأما تعدادها وتعيناتها فتعدادها أربع، وتعيناتها:
الأولى: أنه لا يشبه شيئا من المحدثات.
والثانية: أنه تعالى غني لا يجوز عليه الحاجة إلى شيء أصلا.
صفحہ 324