یاقوتہ غیاصہ
ياقوتة الغياصة الجامعة لمعاني الخلاصة
والثاني: أنه إذا صح وجب.
وأما الأصل الأول: وهو أنه يصح أن يعلمها أجمع فلأن المصحح لكونه عاملا كونه حيا في الشاهد وفي الغائب، لكن لم يصح في الشاهد أن يعلم جميع المعلومات لما كان عالما بعلم، والله تعالى عالم لذاته.
وأما الأصل الثاني: [152ب] وهو أنه يصح أن يعلمها أجمع فلأن المصحح لكونه عالما كونه حيا في الشاهد والغائب إذا صح وجب، فلأن الصفة الذاتية إذا صحت وجبت على ماتقدم بخلاف المعنوية، فإنها تصح ولا تجب لما كانت معنوية؛ لأن المصحح غير الموجب على ما تقدم.
الوجه الثاني: أن الواحد منا إنما انحصرت معلوماته لما كان عالما بعلم، والله تعالى عالم لذاته، وهذة الدلالة مبنية على أصلين:
أحدهما: أن الواحد منا إنما انحصرت معلوماته لما كان عالما بعلم.
والثاني: أن الله تعالى عالم لذاته.
أما الأصل الأول: وهو أن الواحد منا إنما انحصرت معلوماته لما كان عالما بعلم، فالذي يدل على ذلك أن العلم الواحد لا يتعلق إلا بمعلوم واحد على سبيل التفصيل إذ لو زاد على ذلك لتعدى إلى ما لا نهاية له وذلك محال.
وأما الأصل الثاني: وهو أن الله تعالى عالم لذاته فالذي يدل على ذلك قد تقدم بيانه، ولكل في ذلك تحرير آخر وهو أن تقول إنه عالم لذاته فلا يخلو إما أن يعلمها أجمع ،أو لا يعملها أو يعلم البعض دون البعض محال أن لا يعلمها أجمع؛ لأنه ينتقض ما بينا من أنه عالم لذاته، ومحال أن يعلم البعض دون البعض؛ لأنه لا مخصص فلم يبق إلا أنه عالم بجميعها.
وأما الموضع السادس: وهو أنه لا يجوز خروجه عن هذه الصفة لصفات بحال من الأحوال، أما على قول أبي علي إنها ذاتية فلأن خروج الموصوف عن صفة الذات لا تجوز على ما تقدم.
وأما على قول أبي هاشم أنها مقتضاة عن الصفة الأخص شرط مستدام، وكل صفة مقتضاة عن الصفة الأخص شرط مستدام، فإنه لا يجوز خروجه عنها، وهذه الدلالة مبنية على أصلين:
صفحہ 323