وأما احتجاجهم بحديث فاطمة بنت أسد، والذي جاء في آخره: اغفر لأمي فاطمة بنت أسد، ووسع لها مدخلها بحق نبيك والأنبياء من قبلي.
فالجواب: هذا الحديث غير صحيح، فإن فيه روح بن صالح المصري وهو ضعيف ولا حجة في ضعيف ولا موضوع.
الجواب عن تمسكهم بحديث توسل آدم بالنبي
وأما احتجاجهم بحديث توسل آدم بالنبي ﷺ لما اقترف آدم الخطيئة، فقال يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي....الخ.
فالجواب: أن الحديث ليس ثابتا بل وكذب، قال الإمام الذهبي في تعليقه على المستدرك الجزء الثاني إنه حديث موضوع، وقد نعى على الحاكم كثير من تصحيحه الموضوعات والضعيف والمنكر حتى أتهم بسوء العقيدة، وقد وقع وقعات وزل زلات لا يطال غبارها، حتى أنه صحح أحاديث يعلم كل إنسان ببديهة العقل وإن لم يطلع على شيء من الحديث ولا العلم أنها لم تخرج من في نبي ولا عاقل، مثل قوله في آخر الحديث: ولولا محمد ما خلقتك. وهذا من الكذب المباين للقرآن كلفظ آخر: لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك، فالقرآن المجيد بين الحكمة من خلق الله الخلق حيث قال: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ وقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ ١.
وقال في سورة النجم ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ ٢
١ تبارك- ١، ٢
٢ النجم- ٣١
1 / 61
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية