مرضه كحديث الجارية السالف، ويزيد هذا توضيحا أن الذين كانوا يعذبون بأيدي المشركين في مكة المكرمة كبلال وعمار بن ياسر وأمثالهم لم يرشدهم النبي إلى التوسل أو الاستغاثة به بل كان بلال يقول: أحد، أحد.
ولا زال السلفيون يقولون يندب طلب الدعاء من المسلم، ولا سيما إن كان رجلا صالحا، أو امرأة صالحة، وإنما الكلام في التوسل بالأموات وطلب الدعاء منهم.
والثاني: لو كان توسلا بالذات لكان في الحياة والممات سواء، وما كانوا يعدلون عن ذاته إلى غيرها.
الثالث: لو كان ذلك بالذات لورد ذلك عنه ﷺ بنبي من الأنبياء، أو بالكعبة مثلا أو بالعرش أو بالسماء أو بالجنة، ولجاز ذلك لنا وهذا معروف بطلانه بالاضطرار من الدين.
الرابع: أن يقال: ما معنى سؤال الله بالمخلوق، وما فائدته، وما وجه اقتضائه لأن يجاب الدعاء؟ وهل معناه أنه إذا قال: أسألك بفلان، أي بخلقك له وإيجاده وتصويره التصوير البديع؟ فإن كان ذلك فهو توسل بغير الخلق، وأما أن يكون معناه أسألك به، أي بسببه يعني أنه هو الذي حملني على أن أسألك، وشرع لي ذلك، والمراد أن تسأل له وهذه المعاني كلها ليست صحيحة.
الخامس: لو كان التوسل بذات النبي ﷺ جائزا، لما كانت حاجة أن يأتوا إليه ويطلبون منه، بل يتوسلون به في أماكنهم وبيوتهم، ولم يأتوا يطلبون منه إلا قصدهم الدعاء، وهذا واضح لم ترك العناد واتبع سبيل الرشاد، وقد سبق بيان ذلك.
1 / 60
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية