إليك لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب، ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا الغيث "فأرخت كالجبال"
وتعلم علما لا يرقى إليه شك أنه كان قصدهم التوسل بدعاء العباس لا بذاته، إذ لو كان قصدهم ذات العباس، لكان ذات النبي ﷺ أفضل وأعظم وأقرب إلى الله من ذات العباس بلا شك ولا ريب.
فنستفيد من الأحاديث المارة في الاستسقاء أن عملية الاستسقاء مؤلفة من عنصرين:
طلب الدعاء من النبي ﷺ أو من غيره ممن يتوسم معه الصلاح.
الدعاء: ولعلك تقول لم وقع اختيار عمر والصحابة على العباس مع أن في الصحابة من يفوق العباس سابقة وفضلا وصلاحا؟
فالجواب: كان اختيارهم له لكونه أقرب الصحابة نسبا إلى رسول الله، ولهذا قال العباس في دعائه: وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك.
قف على حديث الجارية التي كانت تصرع
في صحيح البخاري أن امرأة كانت صرع فتتكشف فأتت النبي تسأله يدعو الله لشفائها، فنصحها بالبقاء على حالها فقالت إذا: ادع الله أن لا اتكشف فدعا لها، ولو كان التوسل به جائزا لأرشدها إلى أن تتوسل به، كأن تدعو "اللهم إني أسألك بجاه محمد أو بجاه الرسول أن تعافيني من الصرع" وحيث لم يرشدها إلى ذلك دل على عدم جواز التوسل، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
وما عهد من الرسول ولا من الرسل أن يقولوا للناس اسألونا نسأل الله لكم كشف عاهاتكم، بل كان ﵇ لا يرضى من كثرة السؤال ويرغب في الصبر من جاء من أهل الاعتلال يسأله كشف دائه، وينصح له أن يحتسب
1 / 59
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية