ويدعونهم إلى صراط معوج غير مستقيم، لأنه قال لرسول الله ﷺ ادع الله يغيثنا، ثم ماذا قال رسول الله عندما سأله الأعرابي: قال: اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا الخ الحديث.
وفي الجمعة الثانية لما استمر المطر دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة الماضية ورسول الله ﷺ يخطب فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله أن يمسكها عنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا. .الخ الحديث.
فمن هنا نعلم أن توسل المسلمين بالنبي ﷺ هو طلب المسلمين منه ﷺ أن يدعو لهم، ولم يقولوا نتوسل إلى الله بذاتك أو بجاهك أو بمقامك يا رسول الله.
ثم إن عدول عمر عن النبي ﷺ من أن نتوسل به بعد موته إلى عمه العباس، لدليل واضح أنه لا يجوز طلب الدعاء من الميت ولو كان رسولا كسيدنا محمد ﷺ.
وهنا قد يقول قائل: عدلوا عن الرسول ﷺ إلى العباس بن عبد المطلب لبيان جواز التوسل بغير النبي ﷺ.
ونجيبهم بأمرين: الأول: إن كان قصدهم بغير النبي بدعائه كأن يطلبوا من رجل صالح في علم وتقى أن يدعو لهم للاستسقاء أو لغيره، فنحن قائلون به ولا خلاف بيننا إذن.
الثاني: وإن كان يريدون لبيان جواز التوسل بذات المخلوق الصالح غير رسول الله ﷺ بذوات الأنبياء والرسل والملائكة.
فالجواب: أن التوسل بهم ممنوع فضلا عن غيرهم، وإن كانوا يريدون بالدعاء فقد سبق البيان.
وقد دل على ما قلناه من طلب الدعاء أن عمر بن الخطاب قال للعباس بعد ما قال ما سلف في الحديث: ادع يا عباس، فرفع العباس يديه وقال: اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذهب، ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجه القوم بي
1 / 58
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية