وما أدري كيف يحتج هؤلاء المبتدعون بأحاديث ضعيفة وأحيانا بموضوعة على أمور اعتقادية وهنا لا بد من أمرين لا محيص لهم عنهما:
الأول: إما أن يكونوا عارفين بأن أكثر هذه الأحاديث التي يحتجون بها على مطالبهم ضعيفة وبعضها موضوعة، فإن كان الأمر كذلك فهل هذا إلا غش لأمة محمد ﷺ، وتضليل للمسلمين وإيقاعهم في شرك البدع والشرك المبين، وإن كانوا غير عارفين بصحة تلك الأحاديث أو ضعفها أو كونها موضوعة، فكان من الجدير بهم أن يبحثوا عنها ويتأكدوا من صحتها أو حسنها فإذا ثبت لديهم أحد الأمرين استندوا إلى الحديث أو إلى الأحاديث، وأما إيرادهم وهم غير عارفين بأحوال تلك الأحاديث، أو عارفون وتجاهلوا، فإن كانوا غير عارفين فيدل احتجاجهم على أنهم ليسوا من العلماء بل من الجهلاء، وإن كانوا عارفين فيدل تمسكهم بتلك الأحاديث، أنهم من المدلسين والغشاشين للمسلمين، وليسوا من الناصحين لدين الله ولا لعباد الله، ومخالفين للحديث الصحيح الدين النصيحة.... الخ.
نهى الشيخ عن الاستغاثة بغير الله
وأما نهي الشيخ وأتباعه عن الاستغاثة بغير الله وأنه من الشرك الجلي، فهذا صحيح والشيخ لم يبتدع في هذا القول بل اتبع القرآن والسنة.
فالقرآن بجملته نهى عن دعاء غير الله من الجن والإنس وسائر الخلائق، ودعاء عام شامل إلى دعاء الله والرغبة فيه، والانقطاع إليه وحده لا شريك له، وأن لا يدعوا إلا الله ولا يسألوا سواه لا في السراء ولا في الضراء.
1 / 62
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية