مباشرة داعيا يا رسول الله أغثني، أشف مرضي، يا حسين بن على أنقذني، يا عبد القادر الجيلاني المدد وهكذا، فهذا ولا شك ولا ريب أنه شرك وضلال وكفر بالله ذي الجلال.
وإذ قدمت بيان معنى التوسل، وبيان التوسل المشروع والممنوع فإليك الآن الجواب عما تمسكوا به من الأدلة حسب رأيهم.
كلام المفسرين عن معنى التوسل والوسيلة
أما استدلالهم بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ قال المفسرون كافة: معنى الوسيلة، التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة والقرب الرابحة، وفي مقدمة المفسرين الحافظ ابن جرير: قال ﵀: في تفسير ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ يقول: اطلبوا إليه القربة بالعمل بما يرضيه. والوسيلة هي الفعيلة من قول القائل: توسلت إلى فلان بكذا بمعنى تقربت إليه، ومعنى قول عنترة:
إن الرجال لهم إليك وسيلة ... أن يأخذوك تكحلي وتخضبي
وقال الحافظ ابن كثير بحت قوله تعالى ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ قال سفيان الثوري عن طلحة عن عطاء عن ابن عباس أي القربة، وكذا قال مجاهد وأبو وائل والحسن وقتادة وغير واحد وقال قتادة أي تقربوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه أ. هـ.
قال في روح المعاني: ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ أي اطلبوا لأنفسكم ثوابه والزلفى منه "الوسيلة" هي فعيلة بمعنى ما يتوسل به ويتقرب إلى الله من فعل الطاعات وترك المعاصي من وسل إلى كذا "أي تقرب إليه بشيء" الظرف ويقصد الجار والمجرور متعلق بها "أي بالوسيلة" قدم عليها للاهتمام.
وقال العلامة القاسمي في محاسن التأويل في تفسير قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا
1 / 54
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية