ومن خلط بين التوسل المندوب والممنوع فقد أخطأ خطأ كبيرا وأبان عن جهل عظيم.
أما التوسل الممنوع، فهو التوسل بذوات المخلوقين أو بجاههم أو بمنزلتهم عند الله كأن يقول: "اللهم إني أسألك بالنبي أو بجاه النبي أو بالشيخ الفلاني والولي الفلاني أو بجاههم أو منزلتهم".
وكأن يقول: اللهم إني أسألك بحق فلان، فهذا هو التوسل الممنوع الذي يقول الشيخ وأتباعه وسائر السلفيين أنه من البدع، إذ لم يرد في الكتاب ولا في السنة الصحيحة أو الحسنة ما يدل على ندب هذا التوسل أو جوازه.
وحقيقة التوسل دعاء، والدعاء هو العبادة والعبادة مبنية على التوقيف، وأعني ورودها في القرآن أو في الأحاديث الصحيحة أو الحسنة.
ولم يرد لا في القرآن ولا في الحديث الصحيح أو الحسن كما سلف بنانه، وكل ما يحتجون به على ندب التوسل فهو إما ضعيف أو موضوع ولا يحتج بهما في العمليات فضلا عن الاعتقاديات إلا من كانت بضاعته مزجاة من الأدلة والبراهين.
الجواب عن قولهم إن الشيخ وأتباعه يكفرون المتوسلين والمسلمين
وقول المعترضين أن الشيخ وأتباعه يكفرون المتوسل بالنبي أو بالولي كذب لا يخفى إلا على أعمى البصيرة، وهذه كتبهم تنادي ببطلان هذا القول الزائف، لكن بلاء هؤلاء المبتدعين أنهم يخلطون بين التوسل والاستغاثة، وكثير منهم يرى أنهما مترادفان، وهذا جهل وغباء فاضح، بل بينهما أبعد مما بين الغبراء والخضراء، إذ المتوسل يقدم الله في دعائه قائلا: اللهم إني أسألك بجاه الرسول أو بحرمة الرسول، بينما المستغيث يدعو الميت
1 / 53
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية