الخلاف إلى نشوب القتال بين الشيخ وأنصاره وبين القبوريين وأنصارهم إلا أنه طلب أن يذعنوا للكتاب وسنة النبي ﷺ.
وقد أقام الدلائل العديدة من القرآن والسنة على أن بعض أعمالهم وأقوالهم شرك مخرج من الملة كالطواف بقبور الأولياء، والذبح والنذر لهم والاستغاثة بهم، وبعض أعمالهم من البدع والضلالات التي لا تصل إلى حد الشركك، كبعض الأذكار قبل الأذان.
ثم إن قولهم: إنه كان مولعا بمطالعة أخبار من ادعى النبوة الخ، فهذا الكلام من جنس ما قبله من الأكاذيب التي لا تخفى على من عرف شيئا ولو قليلا من سيرة الشيخ وأتباعه واجتهادهم في نشر علوم الكتاب والسنة، وهل يعاب المرء إذا قرأ أخبار المتنبئين الكاذبين أو أخبار الجبابرة الظالمين أو أخبار الصناديد المشركين ليطلع على أحوالهم، ويستخرج دروسا وعبرة يستطيع بها الرد على من كان مثلهم؟
فيا سبحان الله، هذا القرآن العظيم يذكر عن الجبابرة والمشركين والسحرة، فإذا كان القرآن يذكر هذه الأمور، ويقص سير الأمم السالفة، ليتعظ كل ذي لب، فلم ينكرون على الشيخ اطلاعه على سير المتنبئين الكذابين، ليرد عليهم وعلى أمثالهم بما يستحقون.
وهؤلاء المدعون كأنهم لم يقرؤوا قول الله تعالى ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾، وقول الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ .
وفي الحديث المتفق عليه "إياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار وما زال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا".
وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ: "إن الرجل لتكلم بالكلمة ما يتبين فيها –أي ما يفكر فيها- بأنها حرام يزل بها في النار أبعد من بين المشرق والمغرب"
1 / 225
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية