وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت".
ومما يبين كذبهم أن الشيخ ﵀ كان كل اجتهاده، وهكذا أتباعه من بعده أن الناس يرجعون إلى الكتاب والسنة ويذرون الشرك والبدع والضلالات ويتبعون الرسول ﷺ في أقوالهم وأفعالهم وعباداتهم كما قال الله تعالى ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾، ورحم الله ملا عمران حيث قال:
هل قال إلا وحدوا رب السماء ... وذروا عبادة ما سوى المتفرد
وتمسكوا بالسنة البيضا ولا ... تتنطعوا بزيادة وتردد
هذا الذي جعلوه غشا وهو قد ... بعثت به الرسل الكرام لمن هدي
والشيخ لا يذكر سيرة هؤلاء المتنبئين الكذابين إلا للعبرة والعظة، ليعرفهم المسلمون، وما كان موقفهم تجاه الرسول، وما كان موقف الرسل تجاههم، وليقارن بين الإيمان والكفران، وبين المؤمن الثابت والمؤمن المتذبذب.
والعجب من أولئك المعترضين على الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذين يذكرون سلسلة من الافتراءات التي مر كثير منها، لا يأتون بنقل من كتب الشيخ أو أبنائه أو أتباعه، وإنما مجرد كلام وكيل الاتهام، وأعجب من هؤلاء أولئك الذي يصدقون ويؤمنون بهذه المفتريات على الشيخ وأتباعه، وينشرون في الناس تضليل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأنه قال كذا وكذا واعتقد كذا وكذا مما مر بيايه غير مرة، والعاقل فضلا عن العالم يجب عليه إذا ألقي إليه خبر أو قرأ كتابا أن يتثبت وأن يبحث عن صحة هذا الكلام وثبوته للمنسوب إليه أو عدم صحته، وعدم ثبوت نسبة الكتاب أو القول إليه.
ومن الذي سلم من نقد الأعداء واتهامهم ابتداء من سيد المرسلين وخاتم النبيين مرورا بالخلفاء الراشدين وأئمة البيت المطهرين والأئمة المهتدين، فلو أن كل كلام يقبل لما بقي عالم سالما من الطعن، ولا حجة لنا الآن في بيان
1 / 226
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية