مشرك، فلا يسقط عنك الحج، كما كانوا يسمون من اتبعهم من الخارج بالمهاجرين، ومن كان من أهل بلدتهم بالأنصار.
والجواب: ما ذكروه هذا كله إفك وافتراء وضلال بلا مراء، فلم يقل الشيخ وأتباعه هذا الكلام السخيف وعلى فرض أنهم قالوا لمن رأوه يستغيث بالأولياء أو يطوف بالقبور أن هذا شرك، فقد سبق وأن قدمنا أ، هم لا يبادرون بتكفير أحد قبل إقامة الحجة عليه من الكتاب والسنة، ثم إذا أصر على ضلاله وشركه بعد ذلك، فيقال له إن هذا مشرك ولا كرامة، وإذا ثبت الشرك في حقه ثم هداه الله تعالى إلى الحق.
فقد يقولون له: تشهد بالشهادتين، لأنه أصبح مرتدا بشركه، فأي غرابة في هذا الكلام حتى يسبك في قالب التنفير والصد عن سبيل الله.
"٤" يقول هؤلاء المفترون: الظاهر من حال محمد بن عبد الوهاب أنه يدعي النبوة، إلا أنه ما قدر على إظهار التصريح بذلك، وكان في أول أمره مولعا بمطالعة أخبار من ادعى النبوة كاذبا كمسيلمة الكذاب وطليحة الأسدي وأضرابهم، فكأنه يضمر في نفسه دعوى النبوة.
والجواب: أي دليل وأي حجة من نقل أو عقل تؤيد كلامهم وزعمهم هذا؟ وهل يستطيعون أن يأتوا بحرف من كتب الشيخ أو أتباعه تؤيد دعواهم؟ لا وألف لا، وما هو الدليل على أن الشيخ كان يدعي النبوة؟ ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ .
ومن المعلوم بالضرورة وبإجماع المسلمين أن علم ما في القلوب انفرد به الله، كما قال تعالى ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ . وظاهر هذا الكلام أن المبتدعين المعترضين يعلمون ما في القلوب وهو من علم الغيب، وكفى بهذا كفرا وضلالا.
ولو كان يدعي النبوة أو عنده دين جديد كما يقولون، لما أمر الناس باتباع القرآن المجيد والسنة الغراء، وهل وقع الخلاف بينه وبين الناس، وأدى هذا
1 / 224
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية