أفواههم إن يقولون إلا كذبا، والحمد لله رب العالمين الذي أبان بمرور الأيام والسنين وانتشار كتب الشيخ وأئمة الدعوى حقائق هذه الدعوة السنية الموافقة للكتاب والسنة المرضية، كما تبين كذب خصوم الشيخ وافترائهم الصريح.
وقصد هؤلاء المدعين بهذا الزور والبهتان والهذيان أن يصدوا الناس عن التوحيد وإفراد الله بالعبادة، لأنهم يعلمون أن الناس إذا فهموا حقيقة الدعوة التي قام بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه، سيعرفون إذ ذاك ما كانت تجوز لهم مشايخهم وعلماؤهم من صرف العبادات لغير الله والصالحين مسبوكا في قالب حب الأنبياء والأولياء وبناء القباب عليهم، كله خطأ وضلال وشرك ووبال، وإذ ذاك تعرف العامة والخاصة مقام أولئك المدعين بالعلم والمدعين لمحبة الرسول ﷺ، وجل همهم وقصدهم كان الرئاسة على العوام وجلب الحطام، من أجل ذلك شمروا عن ساق الجد والاجتهاد وأشعلوا نار الحرب على كتب الشيخ وأتباعه بالسيف والسنان والدعايات الضالة وباللسان وتأليف الكتب والخطب، ولكن الله رد كيدهم إلى نحورهم.
ونحن نتحدى هؤلاء الكذابين المفترين الذين نسبوا إلى الشيخ تلك الافتراءات، أن يأتوا بكتاب من كتب الشيخ أو أبنائه أو أتباعه فيه شيء مما ذكره هؤلاء، والواجب على من ينسب إلى أحد قولا، عليه أن يثبت بالدليل، وإلا فكذب ومردود عليه، مهما سمت درجته وعلت مكانته، ولكن الأمر كما قيل:
لي حيلة فيمن ينم ... وليس في الكذاب حيلة
من كان يخلق ما يقول ... فحيلتي فيه قليلة
"٣" يزعمون أن الوهابيين إذا دخل أحد في دينهم، وكان قد حج حجة الإسلام قبل ذلك، يقولون له: حج حجة ثانية، لأن الأولى فعلتها وأنت
1 / 223
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية