العوام بأنا نحن معشر الملوك والزعماء مسلمون، ونجل دين الإسلام ونحب النبي ﷺ بشبهة هذا الاحتفال، والله أعلم والناس شهود أنهم أبعد الناس من الشريعة الغراء وأنهم يحكمون بغير ما أنزل الله، فيتركون القرآن الشريف ويتركون أحكام النبي الكريم، ويستوردون القوانين الغربية وينصبون المحاكم الطاغوتية، بل آل ببعضهم بالإضافة إلى تحكيم القوانين ونبذ الشريعة الغراء، أنهم يتصرفون في الشريعة فأخذ بعضهم يحرم تعدد الزوجات والطلاق ويبيحون شرب الخمور، ويبيحون البغاء والربا والقمار والخنا والفجور وسائر المنكرات، لا يأمرون بمعروف ولا ينكرون منكرا ولا يحكمون في أحكامهم القرآن والسنة، بل ولا يقرؤون القرآن ولا يلتفتون إليه وأكثرهم لا يحج بيت الله الحرام، بل ولا يصلي ولا يصوم شهر رمضان، فبعده من الله ورسوله أبعد من العرش إلى الفرش.
ومع هذه المخزيات والظلمات والضلالات والمكفرات والمبتدعات، يموهون على البسطاء ويضللون جهال المسلمين بأنهم مسلمون ويحبون الرسول، وبرهانهم على هذه المحبة الكاذبة لا شيء سوى تأييدهم لهذا الاحتفال المبتدع والحضور في تلك الحفلة أو إرسال من ينوب عن الرئيس والأمير، وكل أدلته وبراهينه على إسلامه المزيف هو هذا الاحتفال فقط، فهل هذا هو الإسلام الذي ارتضاه الله لنا فقال ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِينًا﴾، بل هؤلاء ليسوا من الإسلام في شيء، وينبغي أن نبشرهم بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ .
وقوله تعالى ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ وفي آية ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ وفي آية ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ .
فإذا كان العلماء والمحققون من الفقهاء والمحدثين لم يجيزوا بدعة
1 / 200
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية