وفاتهم ويوم زواجهم ويوم حروبهم، وهكذا جعلوا أوقاتهم أعيادا ومآتم.
ومما لا يختلف فيه اثنان أن هذه الأمور كلها بدع ما أنزل الله بها من سلطان، وينبغي للمسلم أن لا يلتفت إلى هذه البدع ولا يمارسها ولا يحضر في مجالسهم ولا في أعياد احتفالاتهم، بل عليه أن يحذر المسلمين من هذه البدع، أما إذا أراد أن يفهم الناس سيرة الرسول ﷺ وأخلاقه ومعجزاته الباهرة ليزدادوا إيمانا لكن لا يعني ذلك في كتاب معين وفي ليلة مخصوصة وشهر مخصوص، بل متى قرأ لهم وبين لهم عن الرسول ﷺ ما ذكرناه كان حسنا، بل هو أمر مندوب مرغب فيه، لأن أصول العقيدة ثلاثة "معرفة الله" و"معرفة نبيه" و"معرفة دين الإسلام".
فمعرفة النبي بنسبه وولادته وشمائله ومعجزاته وكونه مرسلا إلى جميع العالمين وخاتم النبيين والمرسلين، يلزم كل أحد أن يعرف ذلك وعلى العلماء أن يفهموا العوام، ليكونوا عارفين عن نبيهم ولو شيئا قليلا، وأما التبحر فللعلماء.
ومن يوم ابتدع الملك المظفر هذه البدعة والعلماء منقسمون بين محسن ومكره، ولكن كلهم متفقون والحمد لله على أن ما يحصل في ليلة المولد من دق الطبول ورقص الصوفية واختلاط الرجال بالنساء والمردان، ونشر الأعلام وما إلى ذلك من الأعمال التي تنافي الحياء وبالتالي تنافي دين الإسلام، أنها أعمال محرمة وضلالات منكرة لا يجوزها إلا الشيطان وحزبه ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون.
فالعلماء المحققون يستنكرون الاحتفال بليلة المولد النبوي الشريف، ويقولون إنها بدعة من البدع، وإنها مظاهر لليهود والنصارى، حيث يحتفلون بميلاد أنبيائهم، ودعوى محبة الرسول لا تتحقق بمثل هذه الاحتفالات بل بالاقتداء به ﵊ وتحكيم شريعته واتباع سنته الغراء.
انظر أيها القارئ إلى هؤلاء المحتفلين بهذا الاحتفال وإلى الملوك والأمراء والرؤساء الذين يؤيدون هذه البدعة ويتظاهرون بحب الرسول، ويضللون
1 / 199
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية