الاحتفال بالمولد النبوي، لأن الرسول لم يعمله ولا الصحابة ولا التابعون ولا الأئمة المهتدون، كأبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد بن حنبل وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة والأوزاعي والنخعي وداود بن علي الظاهري وسائر علماء الحديث والفقه، ولأن النبي ﷺ قال: فيما روته عائشة أم المؤمنين "ومن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".
وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وبقية العشرة المبشرة وسائر أصحاب الرسول ﷺ، أحب الناس إلى الرسول، وكانوا يحبون الرسول ﷺ وقد فدوه بأرواحهم وأموالهم وقتل بعضهم أخاه في الجهاد من أجل الله ورسوله وإعلاء دينه، واستأذن عبد الله بن عبد الله أبي بن سلول بأن يأتي برأس أبيه إلى رسول الله لأن أباه كان منافقا، فأراد حبا لله ولرسوله أن يقتل أباه.
فهؤلاء الأصحاب الذين بلغ حبهم هذه الدرجة العالية امتثالا لقوله ﵊ "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين".
فإذا كان هؤلاء لم يعملوا مولدا للنبي العظيم، فما بالك بمولد الشيخ عبد القادر الجيلاني الذي سأل عنه السائل، ومولد خاجة أجمير وخاجة غريب نواز وخاجه بنده نواز، بل كل هذه الموالد التي تفعل في الهند وباكستان وغيرهما مما يفعل في مصر باسم مولد البدوي والدسوقي والرفاعي وغيرهم من سائر الصالحين، لا يستريب عاقل أنها من البدع والضلالات ولم يقل أحد من أهل العلم المحققين أن هذه البدع مستحسنة، بل فيها من المحظور لما ذكرناه سالفا من اختلاط الرجال بالنساء، ودق الطبول ونشر الأعلام وما يحصل من الفواحش والمنكرات ما يمجه كل ذي طبع سليم.
بل هذه الاحتفلات التي تقام باسم دين الإسلام، الإسلام يتبرأ منها وهي وصمة عار في جبين المسلمين الذين يقيمون هذه الاحتفالات والذين يقرونها ولا ينكرونها، بل الواجب على العلماء أن ينكروا على هؤلاء ويبينوا لهم أن تلك الأعمال التي يمارسونها منافية لدين الإسلام، بل ولا يقرها ذوو
1 / 201
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية