بحبسه، وذلك في يوم الاثنين السادس من شعبان عام ٧٢٦هـ.
"٣" حكاية الفقيه المالكي وضربه وسقوط العمامة من على رأسه وظهور شاشية من الحرير، هي من نسيج ابن بطوطة، لم يذكرها ابن الأثير كما لم يذكرها ابن كثير. ولا ابن حجر العسقلاني ولا غيرهم.
أما توجيه التهم الباطلة ونسبة الأمور المخالفة لعالم من العلماء بغير إثبات، فليس لها قيمة في ميزان العلم، لأن سلاح الخصوم الجهلاء الافتراء على خصمهم، فالنبي ﷺ لم يسلم من التهم الباطلة كتهمة السحر والشعر، ولم يخف على أحد ما فعله أعداء الصحابة وما خلقوا لهم من المثالب والطعون التي هم أبرياء منها، وكذلك الأئمة ﵏.
وكون علماء عصره ردوا عليه، فأي قيمة لتلك الردود الباطلة التي لم تؤيد لا بنقل صحيح ولا بعقل رجيح، وقد رد المنتصرون للشيخ ابن تيمية ﵀ على أولئك الطاعنين والرادين عليه، كالصارم المنكي في الرد على السبكي، وجلاء العينين في محاكمة الأحمدين، والرد الوافر، إلى غير ذلك من المؤلفات التي تنتصر للشيخ، وتزهق باطل خصومه، والبحث في هذا طويل، وكتبت فيه المؤلفات.
والخلاصة: أنه لم يقل قولا يخالف القرآن أو السنة، لا في العقائد ولا في الفروع ولا في الأخلاق، نعم قد يخالف أحد المذاهب أو كلها في بعض المسائل القليلة لقوة الدليل، لأنه بلغ الاجتهاد المطلق، وكان الخصوم يعترفون، ويكفينا ثناء الأئمة الأعلام عليه سلفا وخلفا.
وأما أن الشيخ ابن تيمية قد سجن، فقد سجن قبله الإمام أبو حنيفة، كما سجن الإمام أحمد وجلد، كما جلد الإمام مالك، فهل نقص ذلك من قيمتهم شيئا، بل ازدادوا رفعة ومقاما.
وإذ قد سمعت وقرأت ما أوردته عليك، فيتبين لك أن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ بريء مما نسب إليه من التجسيم والتمثيل، وأن هذه التهمة من اختلاق أعدائه، لأن أعداءه ﵀ كانوا كثيرين من الفقهاء والصوفية
1 / 141
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية