فذكروا أنه ذكر حديث النزول، فنزل عن المنبر درجتين "كذا" فقال: كنزولي هذا، فنسب إلى التجسيم". أ. هـ.
كما أود أن أذكر، أن الحكاية التي ذكرها ابن بطوطة عن الشيخ تقي الدين ابن تيمية، أنها حكاية غير صحيحة للآتي:
"١" لما سبق من حديث النزول، وأنه جاء دمشق بعد أن سجن الشيخ، ولم يخرج الشيخ من السجن حتى توفي رحمه الله تعالى.
"٢" ومن كلامه أنه سجن أعواما بأمر الملك الناصر، وصنف في السجن كتابا في تفسير القرآن سماه البحر المحيط، ثم إن أمه تعرضت للملك الناصر، وشكت إليه فأمر بإطلاقه إلى أن وقع منه مثل ذلك ثانية، وكنت إذ ذاك بدمشق، فحضرته يوم الجمعة وهو يعظ الناس على منبر الجامع، وذكر حديث النزول، كما ذكر قصة الفقيه المالكي الذي زعم أنه ضربوه بالأيدي والنعال حتى سقطت عمامته وظهرت على رأسه شاشية حرير.... الخ.
وأقول إن الملك الناصر هو الذي أخرج الشيخ من السجن بالإسكندرية، وهو الذي استقبل الشيخ بحفاوة أمام جمع حافل من العلماء والقضاة، ومنهم ابن مخلوف المالكي عدو الشيخ، وهو الذي استفتى الشيخ في قتل بعض القضاة فلم يوافقه الشيخ، ولقد توفيت أم الشيخ "الشيخة صالحة ست النعم بنت عبد الرحمن بن علي بن عبدوس الحرانية" يوم الأربعاء العشرين من شوال عام ٧١٦هـ، بعد أن رجع الشيخ إلى دمشق ولم يتعرض لأحد الملوك لا للناصر ولا لغيره.
نعم السجن الأخير الذي توفي فيه الشيخ كان بأمر الملك الناصر، لأن الفقهاء الذين كانوا أعداء للشيخ أكثروا على الملك الناصر، وقالوا: إن الشيخ حرم زيارة قبر النبي ﷺ كذبا وافتراء عليه، فأمر
1 / 140
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية