وسائر الفرق الباطلة، لأنه نازل الجميع، وبين زيفهم وبطلان ما يعتقدون، وقد جاهد في الله حق جهاده لسانا وسنانا، بما لا يخفى إلا على جاهل أو متعصب أعماه الحقد والضغينة، فمن يشك فيما أقول، فليقرأ كتب الشيخ، فهذه رسالة الواسطية هي من أصغر الرسائل، طلب منه أهل واسط فكتب هذه الرسالة الكريمة المدعمة بالآيات والأحاديث في العقيدة الصحيحة، ووقعت على هذه الرسالة المناظرة بينه وبين علماء عصره في مجلسين أو ثلاث، ولم يستطع أحد منهم أن ينتقد كلمة واحدة، بل سلموا له الأمر، واعترفوا بعلمه الواسع وعقيدته الصحيحة، فليقرأ من يريد تراجم الشيخ في الكتب التي اعتنت بترجمته حتى يعرف تلك المناظرة.
وأما الرسالة فهي مطبوعة ومنتشرة في سائر الأرجاء، ثم الحموية التي ذكرتها، ثم شرح النزول، وله من المؤلفات الشيء الكثير، وكثيرا ما يتطرق إلى العقائد كمنهاج السنة النبوية، ودرء التعارض بين المعقول والمنقول.
وهكذا شأن الخصوم إذا عجزوا في ميدان الحجج اختلقوا الأكاذيب والترهات، ولما جاء دور الشيخ محمد بن عبد الوهاب، لم يستطيعوا أن يثبتوا عليه حرفا واحدا بأنه خالف الكتاب والسنة، ولهذا اختلقوا هذه الافتراءات والترهات التي هي أشبه بأساطير الأولين.
والشيخ ابن تيمية وأتباعه، والشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه، ومن يدين بعقيدة السلف، إذا قالوا شيئا أثبتوه بالدلائل المسلمة.
وأما الخصوم، فليس عندهم إلا الكلام الباطل، فإذا اجتهدوا كل الاجتهاد، وبذلوا كل الوسع، أتوا بحديث إما أن يكون موضوعا أو ضعيفا لا يحتج بهما، وبعد اللتيا والتي يأتون بآية لا تدل على مرامهم مثل استدلالهم على التوسل بقول الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ وفي مقام الأولياء قول الله تعالى ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ فالآية الأولى سبق الكلام عنها، والآية الثانية لأن تكون حجة عليهم أولى من أن تكون لهم حجة، إذ ليس فيها إلا بيان
1 / 142
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية