The Linguistic Interpretation of the Holy Quran
التفسير اللغوي للقرآن الكريم
ناشر
دار ابن الجوزي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٣٢هـ
اصناف
•linguistic exegesis
علاقے
•سعودی عرب
سلطنتیں اور عہد
آل سعود (نجد، حجاز، جدید سعودی عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
ومعنى سجودِهما: دورانُ الظِّلِّ معهما؛ كما قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ﴾ [النحل: ٤٨].
وقدْ قيلَ: إنَّ النجمَ أيضًا يرادُ به النجومُ، وهذا جائزٌ أنْ يكونَ؛ لأنَّ الله ﷿ قدْ أعلمَنَا أنَّ النجمَ يسجدُ، فقالَ: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ﴾ [الحج: ١٨].
ويجوزُ أنْ يكونَ النَّجمُ ههنا، يعني به ما نبت على وجهِ الأرضِ، وما طلعَ من نجومِ السماءِ، يقالُ لكلِّ ما طلعَ: قدْ نَجَمَ» (١).
ثَالِثًا: تَوْجِيهُ القِرَاءاتِ:
إذا اختلفَ مدلولُ اللفظِ بسببِ اختلافِ القراءةِ، فإنَّه يبينُ هذا الاختلافَ، ومن ذلكَ تفسيرُه لقولِه تعالى: ﴿إِنْ هَذَا إِلاَّ خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء: ١٣٧]، قال: «ويُقرأ: «خَلْقَ»، فمن قرأ «خُلُقَ»: بضمِّ الخاءِ، فمعناه: عادةُ الأوَّلينَ. ومن قرأ «خَلْقُ» بفتحِ الخاءِ، فمعناه: اختلاقُهم وكَذِبُهم (٢).
وفي ﴿خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾ وجهٌ آخرُ؛ أي: خُلِقْنَا كما خُلِقَ منْ كانَ قَبْلَنَا، نَحْيَا كما حَيَوا، ونموت كما ماتوا ولا نُبْعَثُ؛ لأنهم أنكروا البعثَ» (٣).
٢ - وقال: «وقولُه ﷿: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى﴾ [النجم: ١٢] و«أفَتُمَارُونَهُ»، وقُرِئت بالوجهين جميعًا (٤).
(١) معاني القرآن وإعرابه (٥:٩٦).
(٢) قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي والحضرمي بفتح الخاء وسكون اللام. وقرأ الباقون بضم الخاء واللام. ينظر: القراءات وعلل النحويين فيها (٢:٤٧٦)، والسبعة (٤٧٢).
(٣) معاني القرآن وإعرابه (٤:٩٧).
(٤) قرأ حمزة والكسائي بفتح التاء بغير ألف وسكون الميم: «أَفَتَمْرُونَهُ»، وقرأ الباقون بضم التاء وألف: «أَفَتُمَارُونَهُ». ينظر: السبعة في القراءات (ص:٦١٥)، والتذكرة في القراءات (١:٦٩٧).
1 / 320