309

The Linguistic Interpretation of the Holy Quran

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

ناشر

دار ابن الجوزي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢هـ

... ... أوْ يَخْصِفُ النَّعْلَ لَهْفِي أيَّةً صَنَعَا
ويجوزُ: يَخْصِفَانِ ويَخِصِّفَانِ، والأصلُ الكسرُ في الخاءِ، وفتحُها وتشديدُ الصادِ، ويكون المعنى: يختصفان» (١).
ثانيًا: المُحْتَمَلاَتُ اللُّغَوِيَّةُ:
إذا احتملَ اللَّفظُ أكثرَ منْ دلالةٍ بسببِ الاشتراكِ أو غيرِه، فإنَّه يبيِّنُ ذلك، ومن ذلك:
١ - تفسيره لقوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ [الشعراء: ١٥٣]، قال: «أي: مِمَّن له سَحْرٌ، والسَّحْرُ: الرِئةُ؛ أي: إنما أنت بشرٌ مثلنا. وجائزٌ أن يكون من المسحَّرين: من المُفَعَّلِينَ، من السِّحْرِ؛ أي: مِمَّنْ قد سُحِرَ مرَّةً بعد مرَّةٍ» (٢).
٢ - في قوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]، قال: «فمن قرأ ﴿تَوَلَّيْتُمْ﴾ بالفتح، ففيه وجهان:
أحدهما: أن يكون المعنى: لعلكمْ إنْ تولَّيتم عن ما جاءكم به النبي ﷺ، أنْ تعودوا إلى أمرِ الجاهليةِ، فَتفْسِدُوا، ويَقْتُلُ بعضكمْ بعضًا. ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾؛ أي: تَئدُوا البناتِ؛ أي: تدفنونهنَّ أحياء.
ويجوزُ أنْ يكونَ: فِعلُكمْ إذا تولَّيتمْ الأمرَ أنْ تُفسِدوا في الأرضِ وتقطعوا أرحامَكم، ويقتُلُ قريشٌ بني هاشمٍ، وبنو هاشمٍ قريشًا، وكذلك إن توليتم» (٣).
٣ - وفي قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: ٦]، قال: «قال أهل اللغة وأكثرُ أهلِ التفسيرِ: النجمُ: كلُّ ما نبتَ على وجهِ الأرضِ ممَّا ليسَ لهُ ساقٌ. والشجرُ: كلُّ ما كانَ لهُ ساقٌ.

(١) معاني القرآن وإعرابه (٢:٣٢٧).
(٢) معاني القرآن وإعرابه (٤:٩٦ - ٩٧).
(٣) معاني القرآن وإعرابه (٥:١٣).

1 / 319