The Linguistic Interpretation of the Holy Quran

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

ناشر

دار ابن الجوزي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢هـ

التفْسِيرُ اللُّغَوِيُّ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ
مساعد بن سليمان بن الطيار، ١٤٢١هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الطيار، مساعد بن سليمان بن ناصر
التفسير اللغوي للقرآن الكريم. - الرياض.
٧٣٤ ص؛ ١٧ × ٢٤سم
ردمك: ١ - ٦٨٢ - ٣٨ - ٩٩٦٠
١ - القرآن - التفسير الحديث
٢ - القرآن النحو
٣ - القرآن - الصرف
ت اعنوان
ديوي ٢٧٧.٣٦٦
٤٦٠٩/ ٢١
رقم الإيداع: ٤٦٠٩/ ٢١
ردمك: ١ - ٦٨٢ - ٣٨ - ٩٩٦٠
جميع الحقوق محفوظة ١٤٣٢هـ
التفْسِيرُ اللُّغَوِيُّ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ
د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيَّار
الأستاذ المساعد بكلية المعلمين بالرياض
دار ابن الجوزي

1 / 1

-[عرض كتاب التفْسِيرُ اللُّغَوِيُّ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ]- (*)
د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيَّار
الأستاذ المساعد بكلية المعلمين بالرياض
دار ابن الجوزي
عرض: عمرو الشرقاوي
عرض موجز:
موضوع التفسيرِ اللُّغويِّ موضوعٌ طويلٌ حاول الشيخ المؤلف أن يلملم أطرافهن عبر بحث عدة مسائل، وقد استلب منه أطرافًا رأى أنها جديرةٌ بالبحثِ والتَّحريرِ، فكان منها: التفسيرِ اللغوي عند السلفِ وعند اللغويين، ومكانة التفسير اللغوي، ومصادره، وآثار تعدد مدلولات اللفظ في اللغة في اختلاف المفسرين، واتخاذ المبتدعة هذا التعدد في دلالات الألفاظ أداة لإثبات بعض تحريفاتهم وأخطائهم، وغيرها من المسائل التي تتعلق بالتفسير اللغوي.
عرض الكتاب:
بدأ المؤلف كتابه بالتأكيد على أن لغة العرب من أهمِّ المصادر وأوثقها في معرفة كلام الله تعالى.
وكون هذا الموضوع؛ أي: التفسير اللغوي، طويل جدًّا، لا تحويه مثل هذه الرسالة، لتعدد جوانبه، وكثرة تشعباته، ووفرة معلوماته ومصادره، فقد ينفتح لبعض الناس من أبوابه ما لا ينفتح للآخر، وكلها تدخل تحت مسمى التفسير اللغوي، فليست تسميتي له بهذا العنوان دالَّة على استقصاء جوانبه كلِّها، ولا هي مثبِّطةٌ من أراد أن يبحث فيه؛ إذ في البحث فيه متسعات لا متَّسع.
وقد عرض في المقدمة خِطَّة البَحثِ، ومكوناته.
وفي الفصل الأول: التفسير اللغوي ومكانته، بحث أولًا تعريف التفسير اللغوي، كما بحث مكانة التفسير اللغوي.
وانتهى بعد التعرف على مصطلحات البحث إلى أن التفسير اللغوي: بيان معاني القرآن بما ورد في لغة العرب.
وأن المراد بما وردَ في لغةِ العربِ: ألفاظُها وأساليبُها التي نزلَ بها القرآنُ.

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذا العرض ليس في المطبوع، ومصدره الموقع الرسمي للمؤلف - حفظه الله -.
كما ذكر عدة أمثلة تدلُّ على أثرِ الغفلةِ عن دلالةِ اللَّفظِ، أو جهلِ معناه في لغة العرب، وأنَّ كلَّ منْ فَسَّرَ القرآنَ، وهو جاهلٌ بلغةِ العربِ، أو سالكٌ غيَر طريقِها، فإنه قدْ وقعَ في الخطأِ الأكيدِ، وجانبَ الصوابَ.
كما نبه أنَّ اللغةَ ليست المصدرَ الوحيدَ الذي يمكنُ لمنْ أحكمَهُ أنْ يفسرَ القرآنَ، إذْ لاَ بُدَّ للمفسِّرِ منْ معرفةِ مصادرَ أُخرَى يعتمدُ عليها في تفسيرِه.
وفي الفصل الثاني: نشأةُ التَّفسيرِ اللُّغويِّ، بحث التفسيرُ اللُّغويُّ عند السَّلفِ، والتَّفسيرُ اللُّغويُّ عند اللُّغويِّين.
ونبه أنَّ السَّلفَ من الصحابةِ والتَّابعينَ وأتباعِهم كانوا يرجعون إلى لغتِهم العربيَّةِ لبيانِ القرآنِ، حيثُ كانت أحدَ مصادرِهِم التي يعتمدونَ عليها في التَّفسيرِ.
ثم تعرض لطريقة السَّلفِ في التَّفسير اللُّغويِّ، وكون البيان اللَّفظي في تفسيرِ السَّلفِ واضحًا، وأنه قد برزَ عندَ السَّلفِ الاهتمامُ بالمدلولِ السِّياقيِّ للَّفظِ، وأنه موجودٌ عندهم في كتبِ الوجوهِ والنَّظائرِ.
وذكر عدة أمثلة تظهر علاقة هذينِ العلمينِ (الوجوه والنظائر، وكليات الألفاظ القرآنية) بالتَّفسيرِ اللُّغويِّ، وأنَّ المفسِّرَ الذي يسلكُ هذا السَّبيلَ لا بُدَّ أنْ يكونَ معتمدًا على اللُّغةِ، وإن لم يَنُصَّ على ذلك.
كما بين في التَّفسيرُ اللُّغويُّ عند اللُّغوِيين، تعريف اللغويين، ووقت ظهور المصطلح، وبين أنَّ مشاركة اللُّغويينَ في التفسيرِ كانتْ على قسمين:
الأول: مشاركة غير مباشرة في تفسيرِ القرآنِ.
والثاني: مشاركة مباشرة في تفسيرِ القرآنِ، وتحدَّث عن كلِّ قسمٍ على حِدَةٍ.
كما تعرض لأظهر الموضوعات التي أبدعَها اللُّغويُّون في التَّفسيرِ زيادةً عن الَّذي جاءَ عنِ السَّلفِ ﵃.
وفي الفصل الثالث: مسائل في نشأة التفسير اللغوي، ذكر عدة مسائل، وهي كالتالي:
المسألة الأولى: في سَبْقِ السلفِ في علمِ التَّفسيرِ.
المسألة الثانية: شمولُ التَّفسيرِ بين السَّلفِ واللُّغويِّين.
المسألة الثالثة: في الاعتمادِ على اللُّغةِ.
المسألة الرابعة: في الشَّاهِدِ الشِّعريِّ.
المسألة الخامسة: في علمِ الوجوهِ والنَّظائرِ.
المسألة السادسة: التَّفسيرُ اللُّغويُّ بين البصرةِ والكوفةِ.
وفي الباب الثاني: مصادر التفسير اللغوي، وقد بحث فيه:
المصدرُ الأوَّلُ: كتبُ التَّفسيرِ.
المصدرُ الثاني: كتبُ معاني القرآنِ.
المصدرُ الثالثُ: كتبُ غريبِ القرآنِ.
المصدرُ الرابعُ: كتبُ معاجمِ اللُّغةِ.
المصدرُ الخامسُ: كتبٌ أخرى لها علاقة بالتفسير اللغوي.
ونبه في الأخير أن العلوم الإسلاميَّة علومٌ مترابطةٌ في البحثِ، ولا يمكنُ البحثُ في علمٍ منها دونَ الاستفادةِ منْ غيرِهِ من العلومِ التي تَخدِمُهُ؛ فالفَقِيهُ - مثلًا - يحتاجُ معَ الإلْمَامِ بالقضايا الفقهيَّةِ إلى علمِ السُّنَّةِ وإلى معرفةِ تفسيرِ القرآنِ، ومعرفةِ اللُّغةِ العربيَّةِ.
وكذا منْ يكتبُ في علمِ الوقفِ والابتداءِ في القرآنِ، يحتاجُ إلى معرفةِ علمِ التَّفسيرِ وعلمِ النَّحْوِ، وهكذا.
وفي الباب الثالث: آثار التفسير اللغوي وقواعده، وفيه ثلاثة فصولٍ:
الفصل الأول: أثرُ التَّفسيرِ اللُّغويِّ في اختلافِ المفسرينَ.
الفصل الثاني: أثرُ التَّفسيرِ اللُّغويِّ في انحرافِ المفسرينَ.
الفصل الثالث: قواعدُ في التَّفسيرِ اللُّغويِّ، وفيه:
أولًا: كل تفسير لغوي وارد عن السلف يحكم بعربيته، وهو مقدم على قول اللغويين.
ثانيًا: إذا ورد أكثر من معنى لغويٍّ صحيح تحتمله الآية، جاز تفسير الآية بها.
ثالثًا: لا يصح اعتماد اللغة وحدها دون غيرها من المصادر التفسيرية.
رابعًا: لا تعارض بين التفسير اللغوي والتفسير على المعنى.
ومن أبرزِ نتائجِ هذا البحثِ التي يحسنُ تدوينُها:
* أنَّ مفسِّري السلفَ قد سبقوا اللُّغويِّينَ في التفسيرِ عمومًا، وهذه النتيجةُ مع يسرِها وسهولتِها، تجدُ من يغفلُ عنها عندَ بحثِه عن معاني ألفاظ القرآنِ، أو ألفاظِ اللُّغةِ، ويعمدُ إلى أقوالِ اللُّغويِّين الذين تأخروا عنهم وجاءوا بعدهم، وهذا فيه من القصورِ في البحثِ ما فيه.
* أنَّ التَّفسيرَ اللُّغويَّ جزءٌ من علمِ التَّفسيرِ، ولذا لا يمكنُ أن يخلوَ منه كتابٌ في التَّفسيرِ، إلاَّ أنْ يكونَ من التَّفاسيرِ المنحرفةِ التي لا تعتمدُ على لغةِ العربِ في بيانِ القرآنِ؛ كتفاسيرِ الباطنيَّةِ والصُّوفيَّةِ والفلاسفةِ وغيرها.
وأنَّه من أكبرِ مصادرِ التَّفسيرِ، وهذا ظاهرٌ لمنْ يقرأُ مدوَّناتِ التَّفسيرِ؛ كتفسيرِ الطَّبريِّ (ت:٣١٠)، وتفسيرِ ابن عطيَّةَ (ت:٥٤٢) وغيرِهما.
وهذا يعني أنَّ المفسِّرَ يحتاجُ إلى تعلُّمِ اللُّغةِ خاصَّةً، ليُفيدَ في تفسيرِ القرآنِ، وفي بيانِ وجهةِ كثيرٍ من أقوالِ المفسِّرينَ، وفي بيانِ خطأ من خالفَ لغةِ العربِ وفسَّرَ بما لا يوجدُ فيها.
ولقدْ كانَ الطبريُّ بتحريراتِه اللُّغويَّةِ من أبرزِ المفسِّرينَ الذين يمكنُ أن يُستدلَّ بهم في أهمية معرفةِ اللُّغةِ العربيَّةِ للمفسِّرِ، ولقد كانَ بتحريراتِه هذه في مصافِّ أقرانِه اللُّغويِّينَ الذي عاشوا في عصرِه، ومن العجيبِ أنَّ هذا العَلَمَ الجهبذَ لا يوجدُ عنه نقلٌ في مدوَّناتِ اللغة التي كُتِبتْ بعدهُ؛ كتهذيبِ اللُّغةِ ولسانِ العربِ وغيرِها، مع أنَّه كانَ في بغدادَ عاصمةِ العلمِ آنذاك، وكان معاصرًا لجمعٍ من اللُّغويِّينَ الذينَ دوَّنوا اللُّغةَ، ونُقلتْ أقوالُهم، واعتُمدت، وأذكرُ - على سبيلِ المثالِ، لا الحصرِ - أبا الحسن عليَّ بنَ الحسنِ الهُنائيَّ، المشهورَ بكُرَاعِ النَّملِ (ت:٣١٠)، الذي ألَّفَ كتاب المنجدِ في اللغةِ، وكتاب المنتخب من غريب كلامِ العربِ، ولاحظَ محقِّقو هذين الكتابينِ أنَّ معاني بعضِ الألفاظ تحكى عنه دونَ غيرِه، فهو أعلى مصدرٍ في هذه المعلوماتِ، وينقُلها عنه المتأخِّرونَ على سبيلِ القبولِ، وأنَّ اسمَه كثيرَ التَّردُّدِ في كتابِ المحكمِ ولسانِ العربِ وغيرِهما.
فهذا العَلَمُ اللُّغويُّ المعاصرُ للطبريِّ (ت:٣١٠) قد حُكيتْ عنه معاني بعضِ الألفاظِ، أمَّا الطبريُّ (ت:٣١٠)، فيندرُ أنْ يُحكى اسمُه في كتبِ اللُّغةِ، وهذا يعني عدم اهتمامِ من ألَّفَ في اللُّغةِ بالنَّقلِ عن المفسِّرينَ.
وقد ظهرَ لي أنَّ هذه النَّتيجةَ تنساقُ على جلِّ المفسرِّينَ من السَّلفِ وغيرِهم، حيثُ يَقِلُّ ذكرُ أعيانِ مفسِّرِي السَّلفِ في كتبِ اللُّغويين، كما لم يستفيدوا - أي: أهل اللُّغةِ - من كتبِ الوجوهِ والنَّظائرِ التي دوَّنها أتباعُ التَّابعينَ، وفي ذلكَ قصورٌ لا يخفى على من تأمَّلَه.
* أنَّ أغلبَ البحثِ اللُّغويِّ في كتب اللُّغويِّينَ: من معاني القرآنِ، وغريبِه، ومعاجمِ اللُّغةِ، وغيرها من المدوناتِ اللُّغويَّةِ، كان منصبًا على بيانِ معاني المفرداتِ.
وقد ظهرَ لي أنَّ كتبَ معاجمِ اللُّغةِ، وكتبَ شروحِ الأحاديثِ والأشعارِ وغيرِها من الرَّسائلِ اللُّغويةِ الأخرى؛ ككتب الأضدادِ وغيرِها، ظهرَ لي أنها لا تختلفُ في منهجِ البحثِ عن كتبِ غريبِ القرآنِ، لذا، فإنه لو جُرِّدَ ما يتعلَّقُ بالتَّفسيرِ في هذه الكتبِ فإنَّها لا تعدو أنْ تكونَ كتابًا في غريبِ القرآن.
وتجريدُ ما يتعلَّقُ بالتَّفسيرِ من هذه الكتب مطلبٌ يحرصُ عليه الباحثُ في التَّفسيرِ؛ لأنَّه يقرِّبُ له المعلومةَ من مواضعَ لا يتوقَّعُ وجودها فيها، وهذا من البحوثِ اليسيرةِ المفيدةِ التي يمكنُ أن يقومَ بها طلاَّب الكلِّيَّةِ أو الدراساتِ العليا، يخرجونها ويقومون بدراستها، ومن ثَمَّ تُخرجُ في كتابٍ مستقلٍّ، والله الموفِّقُ.
* ومما ظهرَ لي في هذا البحثِ أنَّ الكتبَ التي درستُها في معاني القرآنِ، كانَ قصدُ مؤلِّفيها إبرازَ مذهبِهم النَّحويِّ، لذا طغتْ هذه البحوثُ النَّحويَّةُ على بيانِ المفرداتِ في هذه الكتبِ.
* وقد ظهرَ لي أثرُ معتقدِ المؤلِّفِ على بحوثِه في التَّفسيرِ اللُّغويِّ، وأنَّ معرفَة هذا المعتقدِ ضروريَّةٌ للباحثِ، ويمكنُ أن يتتبَّعها من خلالِ كتاباتِ المؤلِّفِ.
كما ظهرَ لي في هذا المجالِ أنه لا يلزمُ أن يكونَ ما قيلَ في كتبِ التراجمِ من عقيدةِ المؤلِّفِ صحيحًا، بل قد يكونُ مما أُلصقَ به لسببٍ من الأسبابِ التي قد تخفى على الباحثِ، ولا يتبيَّنُ ردُّ هذه التُّهمةِ عنه إلاَّ بجردِ كتابِه وبيانِ ما قاله مما يخالفُ ما وُصِمَ به.
وأعيدُ هنا: أنَّ الباحثينَ بحاجةٍ إلى منهجٍ تطبيقيٍّ يبيِّنُ لهم سبيلَ الاستفادةِ من المعلومات التي تُذكرُ في تراجمِ بعض الأعلامِ؛ لأنَّ بعضهم يأخذُ هذه المعلوماتِ مسلَّماتٍ لا تقبلُ الجدلَ والنِّقاشَ، ويبني عليها نتائجَ لا يخالِفُها الصوابُ - غالبًا - عند التنقيبِ والتَّحريرِ، وقد مرَّ في البحثِ أمثلةٌ لهذا، والله الموفِّقُ.
* لقد كان البحثُ في الاختلافِ بسببِ اللُّغةِ شيِّقًا في شقِّهِ الأوَّلِ، وهو بيانُ ما للاختلافِ بسبِبها من إثراء التَّفسيرِ، كما كانَ فيه معرفةُ وجهةِ الأقوالِ وأسبابِها، مما يجعلُ الباحثَ مدركًا للاختلافِ، وعارفًا بما يمكنُ حملُه على الآيةِ وما لا يمكنُ.
أمَّا الشِّقُ الثاني، وهو اتخاذُ اللُّغةِ طريقًا إلى الانحراف بالتَّفسيرِ، فكانَ موضوعًا صعبًا، وهو محتاجٌ إلى دراسةٍ مستقلَّةٍ، أرى أنَّه لا بدَّ منها.
وقد ظهرَ لي في هذا المبحثِ أنَّ من أهمِّ أسبابِ الانحراف في التفسيرِ اللُّغويِّ الاعتمادَ على العقلِ المجرَّدِ، والانتصار للمذهبِ العقديِّ، وقد ساعدَ على ذلكَ سَعَةُ العربيَّةِ.
وإنَّ مما يدلُّ على هذه المسألةِ، ما أحدثَه بعضُهم من معانٍ لغويَّةٍ مولَّدةٍ، لا تعرفُها العربُ، ولم يكنْ من منطقِها، ومن أشهرِ الأمثلةِ عليها تفسيرُ معنى الاستواءِ بالاستيلاءِ.
* ولما كان هذا حالُ اللُّغةِ العربيَّةِ من السَّعةِ، صار فيها إثراءٌ للمعاني المحتملةِ في التَّفسيرِ، كما صارَ فيها طريقًا لإثباتِ بعضِ المبتدعةِ بدعَهم بها، وبهذا تكونُ سَعَةُ اللُّغةِ العربيَّةِ سلاحًا ذا حدَّينِ، لذا فإنَّ الأمرَ يحتاجُ إلى ضوابطَ يُتبيَّنُ بها معرفةُ الصَّحيحِ من السَّقيمِ من هذه المحتملاتِ اللُّغويَّةِ، وهذا ما بحثتُه في القاعدةِ الثانيةِ من (قواعد في التفسيرِ اللُّغويِّ)، وقد استنبطتُ لهذه المحتملاتِ ضوابطَ أرجو أن أكونَ قد وُفِّقتُ فيها إلى الصَّوابِ.
كما بيَّنتُ فيها أنَّ معرفَة اللُّغةِ العربيَّةِ ضروريٌّ لمعرفةِ مخالفةِ من يفسِّرُ القرآنَ بغيرِها، وأنَّها سلاحٌ يُشهرُ في وجهِ من يبتدعُ معاني لا تعرفها العربُ؛ ذلكَ لأنَّ القرآنَ عربيٌّ، ولا يمكنُ أن يُفسَّرَ بدلالةِ ألفاظِ غيرِها، وهذا فيه من التَّجنِّي والتَّقوُّلِ على الله بغيرِ علمٍ ما لا يخفى.
* وعقدت قاعدةً بعنوانِ: (لا يصح اعتمادُ اللُّغةِ دونَ غيرِها من المصادرِ التَّفسيريَّةِ)، وقد بيَّنتُ فيها أنَّه مع ما للُّغةِ من الأهميَّةِ في فهمِ القرآنِ والردِّ على انحرافاتِ بعضِ التَّفاسيرِ، فإنها لا تعتبرُ المصدرَ الوحيدَ، بل هناكَ ما يُقدَّمُ عليها عند الاختلافِ في فهم معنى الآيةِ، فسببُ النزولِ يبيِّنُ المعنى المحتملَ من دلالاتِ اللفظِ اللُّغويِّ، ولذا لا يصحُّ أن يُحملَ المعنى على غيرِ ما يدلُّ عليه سببُ النُّزولِ.
والمعنى الشَّرعيُّ مقدَّمٌ على المعنى اللُّغويِّ، إذا تعارضا في مثالٍ ما؛ لأنَّ الشارعَ معنيٌّ ببيانها، لا ببيانِ المعنى اللُّغويِّ.
وكذا تفسيرُ السَّلفِ يدلُّ على المعنى المراد من المعاني المحتملةِ، فما ناقضَه من المعاني رُدَّ، ولو كانَ لغويًّا، وقد بيَّنتُ هذا باستفاضةٍ في القاعدةِ الأولى: (كل تفسير لغوي وارد عن السلف يُحكم بعربيته، وهو مقدم على تفسير اللغويين)، وبيَّنتُ فيها أنَّ الواردَ عن السلف حجةٌ في بيان اللغةِ.
وقد بيَّنتُ في نهايةِ قاعدة: (لا يصحُّ اعتماد اللُّغةِ دونَ غيرِها من المصادرِ التَّفسيريَّةِ)، بيَّنتُ قاعدةً ناشئةً عنها، وهي: أنه ليس كلُّ ما وردَ في اللُّغةِ يلزمُ ورودُه في القرآنِ، وذكرتُ قولَ بعضِ العلماءِ في هذا، وما ردَّه بعضُهم من التَّفسيراتِ بناءً على هذه القاعدةِ.
* وفي القاعدة الرابعة بيَّنتُ أنَّه حينما يأتي تفسيرٌ عن السلفِ لا تجدُه في معاجم اللُّغةِ، فلا تتسرَّعَ في ردِّه؛ لأنَّه قد يكونُ فسَّرَه على المعنى لا على اللفظِ، أو يكونُ دلالةً لغويَّةً جهِلَها اللُّغويونَ ولم ينقلوها.
وبينتُ فيها أنَّه إذا كانَ التفسيرُ الواردُ عن السَّلفِ تفسيرًا على المعنى، فإنه لا يخالفُ التفسيرَ على اللَّفظِ، ومن هذا المنطلقِ؛ فإنَّ معرفةَ طريقةِ السَّلفِ في التَّفسيرِ على المعنى نافعةٌ جدًّا لمن يقرأ في تفسيرهم؛ لأنَّه بمعرفةِ القارىء لهذا النوعِ من التَّفسيرِ تزولُ عنه مشكلاتٌ كثيرةٌ يراها في تفسيرِ السلفِ، قد يخطِّئها، ولو كان على علمٍ بطريقتِهم هذه، لسهُلَ عليه معرفةُ وجْهَةِ أقوالِهم، ومعرفةُ مخرجها وسبب ذلكَ التَّفسيرِ، وبهذا يكونُ قد أراحَ نفسَه من عناءِ التَّخطئةِ، وتكلُّفِ الرَّدِّ.
وأخيرًا:
هذه جملةٌ من نتائجِ البحثِ، وهناك غيرُها من النتائجِ الجزئيَّةِ التي تراها منثورةً فيه، والتي ظهرت في فهرسِ مسائل الكتاب العلمية.

نامعلوم صفحہ

التفْسِيرُ اللُّغَوِيُّ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ
مساعد بن سليمان بن الطيار، ١٤٢١هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الطيار، مساعد بن سليمان بن ناصر
التفسير اللغوي للقرآن الكريم. - الرياض.
٧٣٤ ص؛ ١٧ × ٢٤سم
ردمك: ١ - ٦٨٢ - ٣٨ - ٩٩٦٠
١ - القرآن - التفسير الحديث ٢ - القرآن النحو ٣ - القرآن - الصرف
ت اعنوان
ديوي ٢٧٧.٣٦٦
٤٦٠٩/ ٢١
رقم الإيداع: ٤٦٠٩/ ٢١
ردمك: ١ - ٦٨٢ - ٣٨ - ٩٩٦٠
جميع الحقوق محفوظة
١٤٣٢هـ ٢٠١١م ممم سنة الطبعة دي مش عارف جابها منين اللي عامل الكتاب ده ويا دكتور أنا مش عارف السنة الميلادي للطبعة ممم
التفْسِيرُ اللُّغَوِيُّ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ
د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيَّار
الأستاذ المساعد بكلية المعلمين بالرياض
دار ابن الجوزي

1 / 1

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، أنزل خير كتبه على خير رسله، وجعله بلسان عربي مبين، والصلاة والسلام على النبي الأمي العربي، وعلى الآل والصحب الكرام، وعلى التابعين لهم إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن من سنة الله سبحانه أن يرسل الرسول بلسان قومه، وينْزل عليهم الكتاب بلسانهم، ليفهموا عن الله خطابه ومراده، فيؤمنون به ويصدقونه، ولو كان بغير لغتهم لاحتاجوا إلى ترجمان يبين لهم.
ولما كان الأمر كذلك، كانت لغة العرب من أهمِّ المصادر وأوثقها في معرفة كلام الله تعالى، وكان من أهمِّ ما فيها - وهو من بدايات علم التفسيرِ - معرفة دلالات الكلامِ [أي: معاني الألفاظ] التي يدور عليها كثيرٌ من علمِ التَّفسيرِ، ليُعرفَ المرادُ بالخطابِ. وهذا مما لا يسع الجهل به لمن أراد علم التفسير، وبيان معنى كلام الله الخبير، إذ لزامًا عليه أن يعرف مدلولات الألفاظِ، ويستشرح معانيها من مصادرها المعتمدةِ.
من رام معرفة مدلولاتها من غير لغته، أو اعتمد معاني محدثة أو مولَّدة أو مصطلحاتٍ ليست من لغته = كان من أهل التَّحريفِ والزَّيغِ؛ كمن فسَّر «استوى» بأنه «استولى»، ولست تجد هذا المعنى محكيًّا عن العربِ، أو من فسَّرَ الذَّرَّةَ الواردة في القرآن على أنها الذَّرَّةُ التي يحكيها علماء الفيزياء والكيمياء.
واللغةُ سدٌّ منيع لمن أراد أن يفسِّر كلام الله بما لا يعرفُ معناه إلاَّ

1 / 5

خواصُّ من الناس كما يزعم كثيرٌ من الغلاة من الروافض والباطنية والصوفيَّةِ والفلاسفةِ وغيرهم، فمن أورد معنى لا تعرفه العرب كان ذلك مما يدلُّ على بطلانه، إذ المعاني محدودة محصورةٌ، ومدونة مشهورة، لا يمكن أن يزاد فيها ما ليس منها (١)، فمن فسَّر الحجارةَ بالبَرَدِ، لزمه صحةُ النقلِ عن العربِ في أنهم يطلقون هذا على هذا، وإلا رُدَّ قوله ولم يُقبلْ.
وبهذا تكون اللغة التي ثبتت حتى عصر الاحتجاج بنقل العدول من علماء التفسير واللغة وغيرهم = هي اللغة التي يُرجع إليها في تفسير كلام الله، وما عداها لا يُعتمدُ عليه، ولا يوثق به.
وإذا تأمَّلت تفسيرَ القرآنِ في الآثارِ المنقولةِ عن الصحابة أو التَّابعين أو أتباعهم، وفرزت كلَّ نوع من هذه الآثار المنقولةِ، فإنَّك ستجد ما كان مرجعه اللغة له الحظُّ الأوفرُ، والنَّصيبُ الأكثرُ.
بل ستجدُ أنَّ تعدُّدَ مدلولاتِ لفظٍ من ألفاظِ القرآنِ في لغةِ العربِ كان سببًا في اختلافِ المفسرينِ، فمنهم من اجتهد رأيه واعتمد معنًى، ومنهم من اجتهد رأيه واعتمد معنًى آخر، وكلاهما كان معتمده الأول ورود هذا المعنى في لغة العربِ، ثمَّ صحَّةُ حمل هذا اللفظِ على الآيةِ.
وشرح هذا وغيره مكانه هذه الرِّسالةُ التي بين يديك.
ولما كان الأمرُ في هذا المصدر المؤثِّرِ في التفسير ما ذكرتُ لك طرفًا منه، فإنِّي قد عمدت إلى هذا الموضوعِ الطويلِ، واستلبتُ منه أطرافًا رأيت أنها جديرةٌ بالبحثِ والتَّحريرِ، فكان منها: التفسيرِ اللغوي عند السلفِ وعند اللغويين، ومكانة التفسير اللغوي، ومصادره، وآثار تعدد مدلولات اللفظ في

(١) المراد هنا تفسير المفردات والجمل والتراكيب، أما الاستنباط فليس له حدٌّ؛ لأنه يعتمدُ على العقلِ، وهو يأتي بعد التفسيرِ وبيان المعنى، وقد بيَّنت ذلك في مؤلَّفٍ، أسأل الله أن ييسر خروجه.

1 / 6

اللغة في اختلاف المفسرين، واتخاذ المبتدعة هذا التعدد في دلالات الألفاظ أداة لإثبات بعض تحريفاتهم وأخطائهم، وغيرها من المسائل التي تتعلق بالتفسير اللغوي.
وهذا الموضوع؛ أي: التفسير اللغوي، طويل جدًّا، لا تحويه مثل هذه الرسالة، لتعدد جوانبه، وكثرة تشعباته، ووفرة معلوماته ومصادره، فقد ينفتح لبعض الناس من أبوابه ما لا ينفتح للآخر، وكلها تدخل تحت مسمى التفسير اللغوي، فليست تسميتي له بهذا العنوان دالَّة على استقصاء جوانبه كلِّها، ولا هي مثبِّطةٌ من أراد أن يبحث فيه؛ إذ في البحث فيه متسعات لا متَّسع.
ولعل من المعلوم لدى الباحثين أن من أراد الكتابة في موضوع كثير الذيول لا يمكنه أن يصل في كل مسائله إلى كل شيء، بل قد يَغفلُ عما يراه غيره أولى وأفضل، ويَعْيَا عما يجب أن يُكتب فيه ويُكمل، ويُنقِصُ في مكان بسبب تزاحم المسائل عليه.
وكلما كان البحث محدَّدًا دقيقًا في مسائل يمكن استجلابها وتحريرها بعينها دون الدخول في تفصيلات - ولو كانت من عيون مسائل الموضوع العامِّ - كان الوصول إلى تحقيق هذه المعلومات أحرى وأجدى.
وكم من بحث يَصِلُ صاحبُه إلى الكَلال عند صُلبِ موضوعِه بسبب انشغاله بالنَّقل والتَّكميل لموضوع سبقه إليه السابقون، وحرَّره العارفون، فإذا وصل إلى ما هو من صلب بحثه وصميمه، ضعفت همَّتُه، وكلَّ قلمه، واعتلَّ تفكيرُه، فكان يرقِّعُ لئلا تبلغه مدَّة انتهاء البحث، فيخرجُ بحثًا ذا عورٍ، لا يَشفي مبتغيه، ولا يُرضي مُبْتَليه، وصاحبه إلى أن يتبرَّأ منه أحبُّ إليه من أن يَقتنيه، فضلًا عن أن ينسبه إليه ويدَّعيه.
لذا كان من أكبر العقبات التي في هذا البحث كثرةُ المسائل المتشعِّباتِ، واحتياجُها إلى التفكير والتنقيب والتحرير، ففي هذا البحث مسائل لم يُسبق إلى بحثها.

1 / 7

والمقصود أن يُرام في البحوث التَّحديد، وأن لا يكون طول البحوث مرادًا على كيفيَّتها والقدرة على تحريرها، وأن يكون البحثُ - ولو كان قصيرًا - معتَبرًا بما قدَّم من جديدٍ في التأليف وحسن التصنيفِ من جمع متفرِّقٍ مفيدٍ، أو ابتكار معلومٍ جديدٍ، أو اعتراضٍ على خطأ منتشر، أو غيرها مما هو داخل في حيِّزِ الابتكار، خارجٍ عن النقل والرَّصفِ والتكرارِ بلا عقلٍ ولا رأي.
هذا .. وقد بحثتُ في حيثيَّةِ كونِ اللُّغةِ مصدرًا من مصادرِ التَّفسيرِ = جملةً من المسائلِ، منها:
* كيفَ كان التَّفسيرُ بها؟
* كيف اعتمدها السَّلفُ واللُّغويُّون، وما مصادرُ من أرادَ الاستفادةَ من تفسيرِ القرآنِ باللُّغةِ.
* ما ضوابطُ التَّفسيرِ بها عند الاحتمالِ؟.
* مسألةُ تفسيرِ السَّلفِ ومدى الاستفادةِ منه في البحثِ اللغويِّ، وكنت أظنُّ أن أجد لأعلامِ المفسِّرينَ ذكرًا كثيرًا في كتبِ اللُّغةِ كما هو الحالُ في ذكرِ أعلامِ اللُّغويِّينَ، ولكن من خلالِ ما قرأته من كتب اللغة وجدت أنَّه لم يكن لكثير من اللُّغويينَ عناية بنقل تفسيرِ السَّلفِ، ولم يعتمدوا عليه في بيان مدلولاتِ ألفاظِ اللُّغةِ، ولا في بيان الألفاظِ القرآنيةِ التي يفسِّرونها.
* لماذا ارتبطَ التفسيرُ اللُّغويُّ باللُّغويِّينَ، وصارَ الفرَّاء (ت:٢٠٧)، وأبو عبيدة (ت:٢١٠) وغيرهما المقدَّمينَ فيه، وأُغفلَ تفسيرُ السَّلفِ اللغويِّ؟
* لو اعترضَ لغويٌّ على تفسيرِ أحدِ السَّلفِ من جهةِ اللُّغةِ، فأيهما يقدَّمُ؟
أيقدَّمُ قولُ اللُّغويِّ؛ لأنَّه صاحبُ تخصُّصٍ، أم يقدَّمُ قولُ الواحدِ من مفسِّريِّ السَّلف؛ لأنهم أهل اللغةِ وفي عصر الاحتجاج؟

1 / 8

إلى غير ذلك من المسائلِ التي ستجدها مسطَّرةً في هذا البحثِ.
ولقد كانت الفكرةُ الأولى أن أطرح هذه المسائلِ من خلالِ كتابٍ من كتبِ اللُّغةِ، بحيثُ أجعلُها مقدمةً للبحثِ في تفسيرِ لغويٍّ من اللُّغويِّين، أجمعُ أقوالَه في التَّفسيرِ وأدرسها، وبهذا يتسنَّى لي بحثُ بعضِ هذه المسائلِ، فرأيتُ أن أجمع تفسيرَ أبي بكر محمد بن القاسم بن بشَّار الأنباريِّ (ت:٣٢٨)، وقدَّمتُ له ببعضِ هذه الأفكارِ التي كانت تراودني في موضوع التَّفسيرِ اللغويِّ، وعرضتُ هذا الموضوعَ بعد جمعه، على الأستاذ الدكتور محمد بن عبد الرحمن الشَّايع إبَّان رئاستِه لقسم القرآنِ وعلومه عام (١٤١٦)، فأشارَ عليَّ أن أبسُطَ البحثَ في البابِ الذي جعلتُه في التَّفسيرِ اللُّغويِّ، وأن أتركَ جمع تفسيرِ ابن الأنباريِّ (ت:٣٢٨)، فأخذتُ برأيه، واستعنتُ اللهَ على هذا الموضوعِ، وسمَّيتُه:
التَّفسيرُ اللغويُّ للقرآنِ الكريم
خِطَّةُ البَحثِ:
هذا البحث مكوَّنٌ منْ:
١ - المقدمة.
٢ - أبوابُ الرسالةِ، وهي:
البابُ الأولُ: التفسير اللغوي مكانتُهُ ونشأتُه
وفيه ثلاثةُ فصولٍ:
الفصل الأول: التفسيرُ اللغويُ ومكانته.
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: تعريف التفسير اللغوي.
المبحث الثاني: مكانة التفسير اللغوي.
الفصل الثاني: نشأة التفسير اللغوي.

1 / 9

وفيه:
أولًا: التفسير اللغوي عند السلف.
ثانيًا: التفسير اللغوي عند اللغويين.
الفصلُ الثالث: مسائل في نشأة التفسير اللغوي.
الباب الثاني: مصادر التفسير اللغوي
وفيه:
١ - كتب التفسير.
٢ - كتب معاني القرآن.
٣ - كتب غريب القرآن.
٤ - كتب معاجم اللغة.
٥ - كتبٌ أخرى.
الباب الثالث: آثار التفسير اللغوي وقواعده
وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: أثر التفسير اللغوي في اختلاف المفسرين.
الفصل الثاني: أثر التفسير اللغوي في انحراف المفسرين.
الفصل الثالث: قواعد في التفسير اللغوي.
أولًا: كل تفسير لغوي ثابت عن السلف يحكم بعربيته، وهو مقدم على قول اللغويين.
ثانيًا: إذا ورد أكثر من معنى لغويٍّ صحيحٍ تحتملُه الآيةُ، جازَ تفسير الآية بها.
ثالثًا: لا يصح اعتماد اللغة وحدها دون غيرها من المصادر التفسيرية.
رابعًا: لا تعارض بين التفسير اللغوي والتفسير على المعنى.
٣ - الخاتمة، وأذكر فيها أهم النتائج.
٤ - الفهارس الفنية للبحث.

1 / 10

منهج البحث:
أولًا: خرَّجتُ الآياتِ، وجعلتُها بين هذين المعقوفين []، سواءً أكانت الآيةُ من نصٍّ منقولٍ، أم كانت من استشهادي ابتداءً.
ثانيًا: خرَّجتُ الأحاديث النبوية، وإن كان في أحد الصحيحين اكتفيت به غالبًا.
ثالثًا: عزوتُ الأشعارَ، وإذا كان الشِّعرُ في الديوان، اكتفيت بالعزو إليه.
رابعًا: عرَّفت أغلبَ الأعلامِ من كتب التراجم، وقد أذكرُ فائدةً في ترجمة العلمِ وجدتها في كُتبِ التَّفسيرِ، وهي غيرُ مدوَّنةٍ في مصادرِ ترجمتِه.
وحرصت على إتباعِ كلِّ علمٍ بسنة وفاتِه، وجعلتها بين قوسين صغيرين () في كلِّ مواطن ورودِ العلم، لما رأيت في ذلك من الفائدة في ترتيبهم حسب الوفيات من استقرارِ ذلك في الذهن، ومعرفةِ من سبق بالمعلومةِ منهم.
وإذا كان العلم في نصٍّ منقولٍ لم أذكر سنة وفاتِه، إلاَّ أن ينصَّ عليها المنقول عنه.
كما قد تختلفُ الأقوالُ في ذكر سنة وفاةِ العَلَمِ، فأذكرُ أحد الأقوالِ، وأسيرُ عليه في البحثِ ما أمكن، وإن وقع عند اختلاف في ذكر سنة الوفاة بين موطن وموطن في هذا البحث، فإنه بسبب ذلك الاختلاف في سنة وفاته؟، وليس قصيدًا منّي أن أذكر هذا الاختلاف في بعض المواطن، مع ملاحظةِ التقارب في الخلافِ بين سنوات الوفاة المختلفِ فيها، ولذا لم أذهبْ إلى تحقيقِ سنةِ وفاةِ كلِّ واحدٍ منهم، لعدم الحاجة إلى ذلك في هذا البحثِ.
والتزمت عدم الإشارة إلى التاريخ الهجري بعلامة (هـ)، إلا أن يكون نصًّا منقولًا.

1 / 11