وَفِي هَذِه الْأَيَّام انْكَسَرت جلبة بِبَاب جدة فِيهَا حجاج وبضائع وتبعها أُخْرَى فَانْكَسَرت بِمَا فِيهَا وَمن فِيهَا وَهلك الْجَمِيع غير من كَانَ قد خرج عَنْهَا وَفِي الْعشْر الْآخِرَة من صفر توفّي السَّيِّد الْعَارِف عماد الدّين يحيى بن الْحُسَيْن بن الإِمَام الْمُؤَيد بشهارة بعد عوده من الْحَج وَكَانَ فِي الْحِفْظ آيَة باهرة وَفِي هَذَا الشَّهْر توفّي السَّيِّد الْفَاضِل الْعَارِف عبد الله بن مهْدي الكبسي فِي بَحر جدة أثْنَاء عوده من الْحَج والزيارة فَغسل وكفن وأرسب ﵀ قَالُوا وَكَانَ فِي حَيَاته يذكر وَحْشَة الْقَبْر ويدعوا الله فِي ذَلِك وَكَانَ صَاحب ذكاء وَيَد قَوِيَّة فِي الْفُرُوع مشاركا فِي كثير من الْعُلُوم وَسمع حِصَّة من شرح الرضي على الْعَلامَة الْحسن بن مُحَمَّد المغربي فسح الله فِي مدَّته
وَفِي آخر ربيع الأول وصل أول المراكب الْهِنْدِيَّة إِلَى المخا وَكَانَ قد تلقاهم أَصْحَاب الْعمانِي بِبَاب المندب فعشروهم فِيهِ وَفِي تَاسِع ربيع الآخر وصل إِلَى عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن المتَوَكل على الله مَنْدُوب عَليّ باشا مَعَه هَدِيَّة سنية وَبعد ثَمَانِيَة أَيَّام أَعَادَهُ بِجَوَاب حسن ومكافأة أحسن
وَفِي نصف الشَّهْر جد الإِمَام على التَّجْهِيز إِلَى الْبِلَاد البرطية وَكَانَ قد ضربت أوطقته بالرحبة بمَكَان يُسمى ببير الدرج بحدود بني الْحَارِث وهمدان فَجهز بعد ذَلِك عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الإِمَام المتَوَكل وَولده شرف الدّين الْحُسَيْن ابْن الْمهْدي وَولد ولد عَمه الْأَمِير أَحْمد بن مُحَمَّد صَاحب الْبُسْتَان فَسَارُوا إِلَى عيان ثمَّ استقروا هُنَالك وطالعوا الْمَشَايِخ مَعَ الْمُكَاتبَة إِلَى القَاضِي عَليّ الْعَنسِي
1 / 359
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها