وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن عَليّ فوصل الْمَشَايِخ بوصول القَاضِي وَمَعَهُمْ ضِيَافَة الْأُمَرَاء وَتَأَخر السَّيِّد الدَّاعِي مُحَمَّد بن عَليّ وَبعد ذَلِك طالبهم بالحاصل فِيمَا مضى فاعتذروا بجهلهم للْفَاعِل فَتقدم إِلَى المراشي بِمن إِلَيْهِ من الْأُمَرَاء وَوصل السَّيِّد الدَّاعِي مُحَمَّد بن عَليّ وَاتفقَ عِنْد ذَلِك وَفَاة القَاضِي عَليّ بن قَاسم الْعَنسِي وَهُوَ حَاكم تِلْكَ الْجِهَة وَبعد أَيَّام نزل عز الْإِسْلَام إِلَى عيان وَفِي أول شعْبَان استدعاه الإِمَام وَقد حصل جُمْهُور المرام وَفِي عشْرين خلت من جمادي توفّي بالروضة السَّيِّد الْعَالم الذكي أَحْمد بن أَمِير الْمُؤمنِينَ المتَوَكل على الله وَكَانَ قد لَقِي عز الْإِسْلَام عِنْد عوده من البون خَارِجا من السودة وَبعد ايام تقدم إِلَى حَضْرَة الإِمَام فَأَصَابَهُ شبه البرسام وَله الْيَد الطُّولى فِي نصْرَة الإِمَام بَاطِنا وظاهرا وَفِي هَذِه الشَّهْر وصل الْخَبَر من عَامل عدن الشَّيْخ رَاجِح يَقُول فِيهِ بِأَنَّهُ وصل إِلَى سواحل عدن مركب من ماشلي فتان وَأَن أَهله تخوفوا جند الْعمانِي فبعثوا إِلَيْهِ فِي جَوف اللَّيْل فِي أَن يمدهُمْ بِالرِّجَالِ ويعضدهم بالأبطال فَفعل مَا قَالُوا فَلَمَّا اسْتَقر الْمركب بالهنود وَمن فِيهِ من الْجنُود لم يشعروا بعد الصَّباح إِلَّا بجند الْعمانِي وَقد وَثبُوا عَلَيْهِم فِي زِيّ عَجِيب وَأخذُوا يجرونَ الْمركب بالكلاليب فواثبهم عِنْد ذَلِك الويل وَلم يشعروا أَن الْأَمر قد قضي بلَيْل وتناوشتهم منايا الرصاص وَنَادَوْا ولات حِين مناص وانجلاء أَمرهم عَن قتل خَمْسَة وَعشْرين رجلا وانكسر الْبَاقُونَ وَلما عرف العمانيون عجزهم وطلعت الثريا فجرا وعادوا بِلَادهمْ اخْتِيَارا وقسرا وَللَّه الْحَمد
وَفِي ثَالِث عشر جُمَادَى الأولى وصل خبر من شرف الدّين الْحسن بن المتَوَكل من بندر اللِّحْيَة يذكر فِيهِ وُصُول عَليّ باشا بِمن مَعَه من الْعَسْكَر والأتباع إِلَى بندر اللِّحْيَة فِي سنجق وخيول ونوبة وطبول وَهُوَ الَّذِي كَانَ مبوشا من صَاحب الْأَبْوَاب على الْحَبَشَة فَخرج عَنْهَا هَارِبا لأسباب اقْتَضَت ذَلِك
1 / 360
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها