والثَّانية: يردُّ الفاضل في الغزو؛ إلَّا أن يؤذن له في الاستعانة به في غزوة أخرى، نقلها حنبل.
والفرق بين النَّفقة وغيرها: أنَّ الدَّابَّة قد صرفت في سبيل الله واستعملت فيه، وكذلك الكسوة؛ فحصل المقصود بها، بخلاف ما فضل من النَّفقة.
فأمَّا إن أخذ من الزَّكاة، ثمَّ فضلت فضلة:
فقال الخرقيُّ والأكثرون: لا تستردُّ (^١).
وحكى صاحب «المحرَّر» وغيره وجهين.
وقد قدَّمنا الفرق بين مال الزَّكاة وغيره.
ونصَّ أحمد في رواية المروذيِّ على أنَّ الدَّابة تكون له، ولا يلزم مثله في النَّفقة؛ لما قدَّمنا.
(^١) في (أ): يستردُّ.