قاعدة [٧٣]
اشتراط نفع أحد المتعاقدين في العقد على ضربين:
أحدهما: أن يكون استئجارًا له مقابلًا بعوض؛ فيصحُّ على ظاهر المذهب؛ كاشتراط المشتري على البائع خياطة الثَّوب، أو قصارته، أو حمل الحطب ونحوه، ولذلك يزاد به الثَّمن.
والثَّاني: أن يكون إلزامًا له لما لا يلزمه بالعقد، بحيثُ يجعل ذلك من مقتضى العقد ولوازمه مطلقًا، ولا يقابل بعوض؛ فلا يصحُّ.
وله أمثلة:
منها: اشتراط مشتري الزَّرع القائمِ في الأرض حصادَه على البائع؛ فلا يصحُّ، ويفسد به العقد، ذكره الخرقيُّ؛ لأنَّ حصاد الزَّرع قد يتوهَّم أنَّه من تمام التسليم (^١) الواجب على البائع، كما ظنَّه (^٢) بعض الفقهاء.
وحكى ابن أبي موسى في فساده به وجهين (^٣)
ومنها: اشتراط أحد المتعاقدين في المساقاة أو المزارعة على
(^١) في (أ) و(هـ): تسليم.
(^٢) في (ب): ذكره، وفي (ن): قاله.
(^٣) قوله: (وحكى ابن أبي موسى في فساده به وجهين) ذُكر في (أ) و(ج) و(د) بعد قوله فيما تقدم: (ذكره الخرقي).