وهذا وَهَمٌ بسببِ انتقالِ البصر؛ لأنَّ الإمامَ أحمد إنما أخرَجَ هذا الحديثَ (٢) من طريقِ سليمانَ بنِ بلال، عَنْ كَثِير بْنِ زَيْد، عَنْ الوليد ابن رَبَاح، عن أبي هريرة، ثم أخرَجَ بعده حديثًا آخَرَ مِنْ طريقِ سليمانَ بنِ بلال، عن العلاء بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ (ص) قال: «جُزُّوا الشواربَ، وأَعْفُوا اللِّحَى، وخَالِفُوا المَجُوسَ»، فانتقَلَ بصَرُ ابنِ المُلَقِّن، فركَّب إسنادَ الحديثِ الثاني على مَتْنِ الحديثِ الأوَّل؛ بسبب روايةِ الإمامِ أحمد للحديثَيْنِ من طريق شيخه الخُزَاعيِّ، عن سليمانَ بنِ بلال.
ووقع مثل هذا للشيخ ناصر الدين الألباني (٣) _ح، فاعتذَرَ عن ذلك (٤) بعد أن نُبِّهَ عليه.
٨) التَّفَرُّدُ:
وهو مِنْ أَدَقِّ أنواعِ علومِ الحديث، وأصعَبِ أسبابِ العِلَّةِ كَشْفًا؛ ولذا جعلَهُ أهلُ العلم مِنْ أهمِ القرائن التي يُسْتعان بها على إدراك العِلَّة؛ قال ابن الصَّلاح (٥): «ويُستَعَانُ على إدراكها (٦) بتفرُّدِ الرَّاوي،
(١) في "التلخيص الحبير" (١٢٥٩) .
(٢) في "المسند" (٢/٣٦٦ رقم ٨٧٨٤) .
(٣) في "السلسلة الصحيحة" (٣٠٨) .
(٤) في "إرواء الغليل" (٣/٣٦٣)، وفي الطبعة الجديدة من "السلسلة الصحيحة" (٣٠٨) .
(٥) في "مقدمته" (١/٥٠٢) .
(٦) أي: العِلَّة.
1 / 102
مقدمة التحقيق
مقدمة المصنف
بيان علل أخبار رويت في الطهارة
علل أخبار رويت في الأذان
علل أخبار رويت في السهو
علل أخبار رويت في سجود القرآن
علل أخبار رويت في الجمعة
علل أخبار رويت في الزكاة والصدقات
علل أخبار رويت في مناسك الحجوآدابه وثوابه، ونحو ذلك