هذا نصُّه، فأظُنُّ أنَّ أبا محمَّدٍ ألقى بَصَرَهُ على حَكِيم بْنِ حَكِيمِ بنِ عَبَّادِ بنِ حُنَيْف، فكتبه مقتصرًا مِنْ نَسَبِهِ على أبيه، ثم أعاد بَصَرَهُ، فوقَعَ على حُنَيْفٍ جَدِّ أبي أمامة المتصلِ به «قال (١): كتَبَ عمر بن الخَطَّاب» ....
وقد تحقَّق الظنُّ، وارتفَعَ الاحتمالُ بأنَّه في كتابه الكبير (٢) هكذا - ومِنْ خَطِّه نقلتُ -: "الترمذي؛ قال: حدَّثنا بُنْدَارٌ، وحدَّثنا [أبو] (٣) أحمد الزُّبَيْري؛ حدَّثنا سُفْيان، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن حَكِيم بن حَكِيم ابن عَبَّاد بن حُنَيْف؛ قال: كتَبَ عمر بن الخطاب".
فقد تبيَّن أنَّ سقوطَ أَبِي أُمَامَةَ بْن سهل بْن حُنَيْف إنما هو من خطئه، ثم اختصَرَهُ هاهنا على الخطأ» . اهـ.
ومِنْ أمثلة انتقالِ البصر أيضًا: ما وقَعَ لابن المُلَقِّن (٤) في تخريج حديث: «الصُّلْحُ جائزٌ بين المُسْلِمِينَ»، وهو حديثٌ معروفٌ من رواية كَثِير بن زَيْد، عن الوليد بْنِ رَبَاح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فقال ابن المُلَقِّن: «ورواه أحمدُ مِنْ حَدِيثِ سليمانَ بنِ بِلالٍ، عَنْ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة مرفوعًا: «الصُّلْحُ جائزٌ بين المُسْلِمِينَ»، فهذه طرق
(١) أي: المُتَّصِلِ به قولُهُ: «قال: كتب عمر بن الخطاب ...» إلخ.
(٢) يعني "الأحكام الكبرى" لعبد الحق الإشبيلي.
(٣) ما بين المعقوفين سقط من "بيان الوهم"، فاستدركناه من "جامع الترمذي".
(٤) في "البدر المنير" (٦/٨٦) .
1 / 101
مقدمة التحقيق
مقدمة المصنف
بيان علل أخبار رويت في الطهارة
علل أخبار رويت في الأذان
علل أخبار رويت في السهو
علل أخبار رويت في سجود القرآن
علل أخبار رويت في الجمعة
علل أخبار رويت في الزكاة والصدقات
علل أخبار رويت في مناسك الحجوآدابه وثوابه، ونحو ذلك