تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 35 : لو وكله فى استيفاء دينه من زيد فجاء إليه للمطالبة فقال زيد : خذ هذه الدراهم واقض بها دين فلان أي موكله فأخذها صار وكيل زيد فى قضاء دينه ، وكانت الدراهم باقية على ملك زيد ما لم يقبضها صاحب الدين ، وللوكيل أن يقبض نفسه بعد أخذه من المديون بعنوان الوكالة عن الدائن فى الاستيفاء إلا أن يكون توكيل المديون بنحو لا يشمل قبض التوكيل ، فلزيد استردادها ما دامت فى يد الوكيل ولم يتحقق القبض من الدائن بنحو مما ذكر ، ولو تفلت عنده بقى الدين بحاله ، ولو قال خذها عن الدين الذي تطالبنى به لفلان فأخذها كان قابضا للموكل ، وبرأت ذمة زيد ، وليس له الاسترداد .
مسألة 36 : الوكيل أمين بالنسبة إلى ما فى يده لا يضمنه إلا مع التفريط أو التعدي ، كما إذا لبس ثوبا أو حمل على دابة كان وكيلا فى بيعهما لكن لا تبطل بذلك وكالته ، فلو باع الثوب بعد لبسه صح بيعه ، وإن كان ضامنا له لو تلف قبل أن يبيعه ، وبتسليمه إلى المشتري يبرأ عن ضمانه بل لا يبعد ارتفاع ضمانه بنفس البيع .
مسألة 37 : لو وكله فى إيداع مال فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعى لم يضمنه الوكيل إلا إذا وكله فى أن يودعه مع الاشهاد فخالف ، وكذا الحال لو وكله فى قضاء دينه فأداه بلا إشهاد وأنكر الدائن .
مسألة 38 : لو وكله فى بيع سلعة أو شراء متاع فإن صرح بكون البيع أو الشراء من غيره أو بما يعم نفسه فلا إشكال ، وإن أطلق وقال : أنت وكيلى فى أن تبيع هذه السلعة أو تشتري المتاع الفلانى فهل يعم نفس الوكيل فيجوز أن يبيع السلعة من نفسه أو يشتري له المتاع من نفسه أم لا ؟ وجهان بل قولان ، أقواهما الاول وأحوطهما الثانى .
صفحہ 658