تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 39 : لو اختلفا فى التوكيل فالقول قول منكره ، ولو اختلفا فى التلف أو فى تفريط الوكيل فالقول قول الوكيل ، ولو اختلفا فى دفع المال إلى الموكل فالظاهر أن القول قول الموكل خصوصا إذا كانت الوكالة بجعل ، وكذا الحال فيما إذا اختلف الوصى والموصى له فى دفع المال الموصى به إليه ، والاولياء حتى الاب والجد إذا اختلفوا مع المولى عليه بعد زوال الولاية عليه فى دفع ماله إليه ، فإن القول قول المنكر فى جميع ذلك ، نعم لو اختلف الاولياء مع المولى عليهم فى الانفاق عليهم أو على ما يتعلق بهم فى زمان ولايتهم فالظاهر أن القول قول الاولياء بيمينهم .
كتاب الاقرار
الذي هو الاخبار الجازم بحق لازم على المخبر أو بما يستتبع حقا أو حكما عليه ، أو بنفى حق له أو ما يستتبعه كقوله : له أو لك على كذا ، أو عندي أو فى ذمتى كذا ، أو هذا الذي فى يدي لفلان ، أو إنى جنيت على فلان بكذا ، أو سرقت أو زنيت ونحو ذلك مما يستتبع القصاص أو الحد الشرعى ، أو ليس لى على فلان حق ، أو أن ما أتلفه فلان ليس منى وما أشبه ذلك بأي لغة كان ، بل يصح العربى بالعجمى وبالعكس ، إذا كان عالما بمعنى ما تلفظ به فى تلك اللغة ، والمعتبر فيه الجزم بمعنى عدم إظهار الترديد وعدم الجزم به ، فلو قال : أظن أو احتمل أن لك على كذا ليس إقرار .
مسألة 1 : يعتبر فى صحة الاقرار بل فى حقيقته وأخذ المقر بإقراره كونه دالا على الاخبار المزبور بالصراحة أو الظهور ، فإن احتمل إرادة غيره احتمالا يخل بظهوره عند أهل المحاورة لم يصح ، وتشخيص ذلك راجع إلى العرف وأهل اللسان كسائر التكلمات العادية ، فكل كلام ولو لخصوصية مقام يفهم منه أهل اللسان أنه قد أخبر بثبوت حق عليه أو سلب حق عن نفسه من غير ترديد كان إقرارا ، وإن لم يفهم منه ذلك من جهة تطرق الاحتمال الموجب للتردد والاجمال لم يكن إقرارا .
صفحہ 659