تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 17 : لو خالف الوكيل وأتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد الوكالة فإن كان مما يجري فيه الفضولية كالعقود توقفت صحته على إجازة الموكل ، ولا فرق فى التخالف بين أن يكون بالمباينة كما إذا وكله فى بيع داره فآجرها أو ببعض الخصوصيات كم إذا وكله فى بيعها نقدا فباع نسيئة أو بخيار فباع بدونه ، نعم لو علم شموله لفاقد الخصوصية أيضا صح فى الظاهر ، كما إذا وكله فى أن يبيع السلعة بدينار فباع بدينارين ، فإن الظاهر بل المعلوم من حال الموكل أن تحديده من طرف النقيصة لا الزيادة ، ومن هذا القبيل ما إذا وكله فى البيع فى سوق معين بثمن معين فباعها فى غيره بذلك الثمن ، فإن الظاهر أن مراده تحصيل الثمن ، هذا بحسب الظاهر ، وأما الصحة الواقعية فتابعة للواقع ، ولو فرض احتمال وجود غرض عقلائى فى التحديد لم يجز التعدي ، ومعه الفضولى فى الظاهر والواقع تابع للواقع .
مسألة 18 : يجوز للولى كالاب والجد للصغير أن يوكل غيره فيما يتعلق بالمولى عليه مما له الولاية عليه .
مسألة 19 : لا يجوز للوكيل أن يوكل غيره فى إيقاع ما توكل فيه لا عن نفسه ولا عن الموكل إلا بإذنه ، ومعه يجوز بكلا النحوين ، فإن عين أحدهما فهو المتبع ، ولا يجوز التعدي عنه ، ولو قال مثلا وكلتك فى أن توكل غيرك فهو أذن فى توكيل الغير عن الموكل ، والظاهر أنه كذلك لو قال : وكل غيرك وإن لا يخلو من تأمل .
مسألة 20 : لو كان الوكيل الثانى وكيلا عن الموكل كان فى عرض الاول ، فليس له أن يعزله ولا ينعزل بانعزاله ، بل لو مات يبقى الثانى على وكالته ، ولو كان وكيلا عنه كان له عزله ، وكانت وكالته تبعا لوكالته ، فينعزل بانعزاله أو موته ، ولا يبعد أن يكون للموكل عزله من دون عزل الوكيل الاول .
صفحہ 654