تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 15 : الوكالة أما خاصة وأما عامة وأما مطلقة ، فالاولى ما تعلقت بتصرف معين فى شى ء معين ، كما إذا وكله فى شراء بيت معين ، وهذا مما لا إشكال فى صحته ، والثانية أما عامة من جهة التصرف وخاصة من جهة المتعلق ، كما إذا وكله فى جميع التصرفات الممكنة فى داره المعينة وأما بالعكس كما إذا وكله فى التصرفات الممكنة فى جميع ما يملكه أو فى إيقاع جميع ما كان له فيما يتعلق به بجميع أنواعه بحيث يشمل التزويج له وطلاق زوجته وكذا فى الثالثة قد تكون مطلقة من جهة التصرف خاصة من جهة متعلقه ، كما لو قال : أنت وكيلى فى أمر داري ، وكذا لو قال : أنت وكيلى فى بيع داري مقابل المقيد بثمن معين أو شخص معين ، وقد يكون بالعكس كما لو قال : أنت وكيلى فى بيع أحد أملاكى أو فى بيع ملكى ، وقد تكون مطلقة من الجهتين ، كما لو قال : أنت وكيلى فى التصرف فى مالى ، وربما يكون التوكيل بنحو التخيير بين أمور : أما فى التصرف دون المتعلق ، كما لو قال : أنت وكيلى فى بيع داري وصلحها أو هبتها أو إجارتها ، وأما فى المتعلق فقط ، كما لو قال : أنت وكيلى فى هذه الدار أو هذه الدابة أو هذه الفرش مثلا ، والظاهر الصحة فى الجميع .
مسألة 16 : لابد أن يقتصر التوكيل فى التصرف فى الموكل فيه على ما شمله عقد الوكالة صريحا أو ظاهرا ولو بمعونة قرائن حالية أو مقالية ولو كانت هى العادة الجارية على أن التوكيل فى أمر لازمه التوكيل فى أمر آخر كما لو سلم إليه المبيع ووكله فى بيعه أو سلم إليه الثمن ووكله فى الشراء ، وبالجملة لابد فى صحة التصرف من شمول الوكالة له .
صفحہ 653