646

مسألة 8 : لو لم يتمكن شرعا أو عقلا من إيقاع أمر إلا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل كتطليق امرأة لم تكن فى حبالته وتزويج من كانت مزوجة أو معتدة ونحو ذلك فلا إشكال فى جواز التوكيل فيه تبعا لما تمكن منه ، بأن يوكله فى إيقاع المرتب عليه ثم إيقاع ما رتب عليه ، بأن يوكله مثلا فى تزويج امرأة له ثم طلاقها أو شراء مال ثم بيعه ونحو ذلك ، كما أن الظاهر جوازه لو وقعت الوكالة على كلى يكون هو من مصاديقه ، كما لو وكله على جميع أموره فيكون وكيلا فى المتجدد فى ملكه بهبة أو إرث بيعا ورهنا وغيرهما ، وأما التوكيل استقلالا فى خصوصه من دون التوكيل فى المرتب عليه ففيه إشكال ، بل الظاهر عدم الصحة من غير فرق بين ما كان المرتب عليه غير قابل للتوكيل كانقضاء العدة أو قابلا ، فلا يجوز أن يوكل فى تزويج المعتدة بعد انقضاء عدتها والمزوجة بعد طلاقها ، وكذا فى طلاق زوجة سينكحها أو بيع متاع سيشتريه ونحو ذلك .

مسألة 9 : يشترط فى الموكل فيه أن يكون قابلا للتفويض إلى الغير بأن لم يعتبر فيه المباشرة من الموكل ، فلو تقبل عملا بقيد المباشرة لا يصح التوكيل فيه ، وأما العبادات البدنية كالصلاة والصيام والحج وغيرها فلا يصح فيها التوكيل وإن فرض صحة النيابة فيها عن الحى كالحج عن العاجز أو عن الميت كالصلاة وغيرها ، فإن النيابة غير الوكالة اعتبارا ، نعم تصح الوكالة فى العبادات المالية كالزكاة والخمس والكفارات إخراجا وإيصالا إلى المستحق .

صفحہ 651