تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 4 : يصح إيقاع الكفالة حالة لو كان الحق ثابتا على المكفول كذلك ومؤجلة ، ومع الاطلاق تكون حاله مع ثبوت الحق كذلك ، ولو كانت مؤجلة تلزم تعيين الاجل بنحو لا يختلف زيادة ونقصا .
مسألة 5 : عقد الكفالة لازم لا يجوز فسخه إلا بالاقالة ، ويجوز جعل الخيار فيه لكل من الكفيل والمكفول له مدة معينة .
مسألة 6 : إذا تحققت الكفالة جامعة للشرائط جاز مطالبة المكفول له الكفيل بالمكفول عاجلا إذا كانت الكفالة مطلقة على ما مر أو معجلة وبعد الاجل إذا كانت مؤجلة ، فإن كان المكفول حاضرا وجب على الكفيل تسليمه إلى المكفول له ، فإن سلمه له بحيث يتمكن منه فقد برأ مما عليه ، وإن امتنع عن ذلك يرفع الامر إلى الحاكم ، فيحبسه حتى يحضره أو يؤدي ما عليه فى مثل الدين ، وأما فى مثل حق القصاص والكفالة عن الزوجة فيلزم بالاحضار ، ويحبس حتى يحضره ويسلمه ، وإن كان غائبا فإن علم موضعه ويمكن للكفيل إحضاره أمهل بقدر ذهابه ومجيئه ، فإذا مضى ولم يأت به من غير عذر حبس كما مر وإن كان غائبا غيبة منقطعة لا يعرف موضعه وانقطع خبره فمع رجاء الظفر به مع الفحص لا يبعد أن يكلف بإحضاره وحبسه لذلك خصوصا إذا كان ذلك بتفريط منه ، وأما إلزامه بأداء الدين فى هذه الصورة فمحل تأمل ، نعم لو أدى تخلصا من الحبس يطلق ، ومع عدم الرجاء لم يكلف بإحضاره ، والاقرب إلزامه بأداء الدين خصوصا إذا كان ذلك بتفريط منه ، بأن طالبه المكفول له وكان متمكنا منه ولم يحضره حتى هرب ، نعم لو كان عدم الرجاء للظفر به بحسب العادة حال عقد الكفالة يش
ل صحتها ، وأما لو عرض ذلك فالظاهر عدم عروض البطلان خصوصا إذا كان بتفريط من الكفيل ، فلا يبعد حينئذ إلزامه بالاداء أو حبسه حتى يتخلص به خصوصا فى هذه الصورة .
صفحہ 646