637

بأشخاص ثلاثة : المحيل وهو المديون ، والمحتال وهو الدائن ، والمحال عليه ، ويعتبر فيهم البلوغ والعقل والرشد والاختيار ، وفى المحتال عدم الحجر للفلس ، وكذا فى المحيل إلا على البري ء ، وهى عقد يحتاج إلى إيجاب من المحيل وقبول من المحتال ، وأما المحال عليه فليس طرفا للعقد وإن قلنا باعتبار قوله ، ويكفى فى الايجاب كل لفظ يدل على التحويل المزبور مثل أحلتك بما فى ذمتى من الدين على فلان وما يفيد معناه ، وفى القبول ما يدل على الرضا بذلك ، ويعتبر فى عقدها ما يعتبر فى سائر العقود ومنها التنجيز على الاحوط .

مسألة 1 : يشترط فى صحة الحوالة مضافا إلى ما تقدم أمور :

منها أن يكون المال المحال به ثابتا فى ذمة المحيل ، فلا تصح فى غيره وإن وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل فضلا عما لا يوجد كالحوالة بما سيستقرضه فيما بعد .

ومنها تعيين المال المحال به بمعنى عدم الابهام والترديد ، وأما معلومية مقداره أو جنسه عند المحيل أو المحتال فالظاهر عدم اعتبارها ، فلو كان مجهولا عندهما ومعلوما معينا واقعا لا بأس به خصوصا مع فرض إمكان ارتفاع الجهالة .

ومنها رضا المحال عليه وقبوله على الاحوط فيما إذا اشتغلت ذمته للمحيل بمثل ما أحال عليه ، وعلى الاقوى فى الحوالة على البري ء أو بغير جنس ما على المحال عليه .

مسألة 2 : لا يعتبر فى صحة الحوالة اشتغال ذمة المحال عليه الدين للمحيل ، فتصح الحوالة على البري ء على الاقوى .

صفحہ 642