تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 11 : يجوز الترامى فى الضمان بأن يضمن مثلا زيد عن عمرو ثم يضمن بكر عن زيد ثم يضمن خالد عن بكر وهكذا ، فتبرأ ذمة الجميع ويستقر الدين على الضامن الاخير ، فإن كان جميع الضمانات بغير إذن من المضمون عنه لم يرجع واحد منهم على سابقه وهو على سابقه إلى أن ينتهى إلى المديون الاصلى ، وإن كان بعضها بالاذن دون بعض فإن كان الاخير بدونه كان كالاول لم يرجع واحد منهم على سابقه ، وهو على سابقه لو ضمن بالاذن ، وإلا لم يرجع وانقطع الرجوع عليه ، وبالجملة كل ضامن كان ضمانه بإذن من ضمنه عنه يرجع عليه بما أداه .
مسألة 12 : لا إشكال فى جواز ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك بأن يكون على كل منهما بعض الدين فتشتغل ذمة كل بمقدار ما عيناه ولو بالتفاوت ، ولو أطلق يقسط عليهما بالتساوي ، فبالنصف لو كانا اثنين وبالثلث لو كانوا ثلاثة وهكذا ، ولكل منهما أداء ما عليه ، وتبرأ ذمته ، ولا يتوقف على أداء الاخر ما عليه ، وللمضمون له مطالبة كل منهما بحصته أو أحدهما أو إبراؤه دون الاخر ، ولو كان ضمان أحدهما عن نصفه ثم ضمن الاخر عن نصفه الاخر أو بعقد واحد كما إذا ضمن عنهما وكيلهما فى ذلك فقبل المضمون له ، هذا كله فى ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك ، وأما ضمانهما عنه بالاستقلال فلا إشكال فى عدم وقوعه لكل منهما كذلك ما يقتضى مذهبنا فى الضمان ، فهل يقع باطلا أو يقسط عليهما بالاشتراك ؟ وجهان أقربهما الاول .
مسألة 13 : لو تم عقد الضمان على تمام الدين فلا يمكن أن يتعقبه آخر ولو ببعضه ، ولو تم على بعضه لا يمكن أن يتعقبه على التمام أو على ذلك المضمون .
مسألة 14 : يجوز الضمان بغير الجنس الدين ، لكن إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه إلا بجنسه .
صفحہ 640