تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
ومنها كون الدين الذي يضمنه ثابتا فى ذمة المضمون عنه ، سواء كان مستقرا كالقرض والثمن والمثمن فى البيع الذي لا خيار فيه أو متزلزلا كأحد العوضين فى البيع الخياري والمهر قبل الدخول ونحو ذلك ، فلو قال أقرض فلانا أو بعه نسيئة وأنا ضامن لم يصح .
ومنها تميز الدين والمضمون له والمضمون عنه بمعنى عدم الابهام والترديد ، فلا يصح ضمان أحد الدينين ولو لشخص معين على شخص معين ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو لواحد معين أو على واحد معين ، نعم لو كان الدين معينا فى الواقع ولم يعلم جنسه أو مقداره أو كان المضمون له أو المضمون عنه متعينا فى الواقع ولو يعلم شخصه صح على الاقوى خصوصا فى الاخيرين ، فلو قال : ضمنت ما لفلان على فلان ولم يعلم أنه درهم أو دينار أو أنه دينار أو ديناران صح على الاصح ، وكذا لو قال : ضمنت الدين الذي على فلان لمن يطلبه من هؤلاء العشرة ويعلم بأن واحدا منهم يطلبه ولم يعلمه شخصه ثم قبل المطالب أو قال : ضمنت ما كان لفلان على المديون من هؤلاء ولم يعلم شخصه صح الضمان على الاقوى .
مسألة 3 : إذا تحقق الضمان الجامع للشرائط انتقل الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، وبرأت ذمته ، فإذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن برأت الذمتان إحداهما بالضمان والاخرى بالابراء ، ولو أبرأ ذمة المضمون عنه كان لغوا .
مسألة 4 : الضمان لازم من طرف الضامن ، فليس له فسخه بعد وقوعه مطلقا ، وكذا من طرف المضمون له إلا إذا كان الضامن معسرا وهو جاهل بإعساره ، فله فسخه والرجوع بحقه على المضمون عنه ، والمدار على إعساره حال الضمان ، فلو أعسر بعده فلا خيار ، كما إنه لو كان معسرا حاله ثم أيسر لم يزل الخيار .
مسألة 5 : يجوز اشتراط الخيار لكل من الضامن والمضمون له على الاقوى .
صفحہ 638