تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
الثالث : أن تكون الديون حالة ، فلا يحجر عليه لاجل الديون المؤجلة وإن لم يف ماله بها لو حلت ، ولو كان بعضها حالا وبعضها مؤجلا فإن قصر ماله عن الحالة يحجر عليه ، وإلا فلا .
الرابع : أن يرجع الغرماء كلهم أو بعضهم إذا لم يف ماله بدين ذلك البعض إلى الحاكم ويلتمسوا منه الحجر عليه إلا أن يكون الدين لمن كان الحاكم وليه كالمجنون واليتيم .
مسألة 3 : بعد ما تمت الشرائط وحجر عليه الحاكم وحكم به تعلق حق الغرماء بأمواله ، ولا يجوز له التصرف فيها بعوض كالبيع والاجارة وبغيره كالوقف والهبة إلا بإذنهم أو إجازتهم ، وإنما يمنع عن التصرفات الابتدائية ، فلو اشترى شيئا سابقا بخيار ثم حجر عليه فالخيار باق وله فسخ البيع وإجازته ، نعم لو كان له حق مالى سابقا على الغير ليس له إسقاطه وإبراؤه كلا أو بعضا .
مسألة 4 : إنما يمنع عن التصرف فى أمواله الموجودة فى زمان الحجر عليه ، وأما الاموال المتجددة الحاصلة له بغير اختياره كالارث أو باختياره كالاحتطاب والاصطياد وقبول الوصية والهبة ونحو ذلك ، ففى شمول الحجر لها بل فى نفوذه على فرض شموله إشكال نعم لا إشكال فى جواز الحجر عليها أيضا .
مسألة 5 : لو أقر بعد الحجر بدين صح ونفذ ، لكن لا يشارك المقر له مع الغرماء على الاقوى ، سواء كان الاقرار بدين سابق أو بدين لاحق ، وسواء أسنده إلى سبب لا يحتاج إلى رضا الطرفين مثل الاتلاف والجناية ونحوهما أو أسنده إلى سبب يحتاج إلى ذلك كالاقتراض والشراء بما فى الذمة ونحو ذلك .
مسألة 6 : لو أقر بعين من الاعيان التى تحت يده لشخص لا إشكال فى نفوذ إقراره فى حقه ، فلو سقط حق الغرماء وانفك الحجر لزمه تسليمها إلى المقر له أخذا بإقراره ، وأما نفوذه فى حق الغرماء بحيث تدفع إلى المقر له فى الحال ففيه إشكال ، والاقوى عدمه .
صفحہ 632