626

مسألة 10 : لا يسلم إلى السفيه ماله ما لم يحرز رشده ، وإذا اشتبه حاله يختبر بأن يفوض إليه مدة معتدا بها بعض الامور مما يناسب شأنه كالبيع والشراء والاجارة والاستئجار لمن يناسبه مثل هذه الامور ، والرتق والفتق فى بعض الامور ، مثل مباشرة الانفاق فى مصالحه ومصالح الولى ونحو ذلك فيمن يناسبه ذلك ، وفى السفيهة يفوض إليها ما يناسب النساء من إدارة بعض مصالح البيت والمعاملة مع النساء من الاجارة والاستئجار للخياطة أو الغزل أو النساجة وأمثال ذلك ، فإن أنس منه الرشد بأن رأى منه المداقة والمكايسة والتحفظ عن المغابنة فى معاملاته وصيانة المال من التضييع وصرفه فى موضعه وجريه مجرى العقلاء دفع إليه ماله وإلا فلا .

مسألة 11 : لو احتمل حصول الرشد للصبى قبل بلوغه يجب اختباره قبله ليسلم إليه ماله بمجرد بلوغه لو أنس منه الرشد ، وإلا ففى كل زمان احتمل فيه ذلك عند البلوغ أو بعده ، وأما غيره فإن ادعى حصول الرشد له واحتمله الولى يجب اختباره ، وإن لم يدع حصوله ففى وجوب الاختبار بمجرد الاحتمال إشكال لا يخلو عدمه من قوة .

القول فى المفلس

وهو من حجر عليه عن ماله لقصوره عن ديونه .

مسألة 1 : من كثرت عليه الديون ولو كانت أضعاف أمواله يجوز له التصرف فيها بأنواعه ونفذ أمره فيها بأصنافه ولو بإخراجها جميعا عن ملكه مجانا أو بعوض ما لم يحجر عليه الحاكم الشرعى ، نعم لو كان صلحه عنها أو هبتها مثلا لاجل الفرار من أداء الديون يشكل الصحة خصوصا فيما إذا لم يرج حصول مال آخر له باكتساب ونحوه .

مسألة 2 : لا يجوز الحجر على المفلس إلا بشروط أربعة :

الاول : أن تكون ديونه ثابتة شرعا .

الثانى : أن تكون أمواله من عروض ونقود ومنافع وديون على الناس ما عدا مستثنيات الدين قاصرة عن ديونه .

صفحہ 631