تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 15 : ينفق الولى على الصبى بالاقتصاد لا بالاسراف ولا بالتقتير ملاحظا له عادته ونظرائه ، فيطعمه ويكسوه ما يليق بشأنه .
مسألة 16 : لو ادعى الولى الانفاق على الصبى أو على ماله أو دوابه بالمقدار اللائق وأنكر بعد البلوغ أصل الانفاق أو كيفيته فالقول قول الولى مع اليمين ، وعلى الصبى البينة .
القول فى السفه
السفيه هو الذي ليس له حالة باعثة على حفظ ماله والاعتناء بحاله ، يصرفه فى غير موقعه ، ويتلفه بغير محله ، وليست معاملاته مبنية على المكايسة والتحفظ على المغابنة ، لا يبالى الانخداع فيها ، يعرفه أهل العرف والعقلاء بوجدانهم إذا وجدوه خارجا عن طورهم ومسلكهم بالنسبة إلى أمواله تحصيلا وصرفا ، وهو محجور عليه شرعا لا ينفذ تصرفاته فى ماله ببيع وصلح وإجارة وهبة وإيداع وعارية وغيرها من غير توقف على حجر الحاكم إذا كان سفهه متصلا بزمان صغره ، وأما لو تجدد بعد البلوغ والرشد فيتوقف على حجر الحاكم ، فلو حصل له الرشد ارتفع حجره ، ولو عاد فله أن يحجره .
مسألة 1 : ولاية السفيه للاب والجد ووصيهما إذا بلغ سفيها ، وفيمن طرأ عليه السفه بعد البلوغ للحاكم الشرعى .
مسألة 2 : كما أن السفيه محجور عليه فى أمواله كذلك فى ذمته بأن يتعهد مالا أو عملا ، فلا يصح اقتراضه وضمانه ، ولا بيعه وشراؤه بالذمة ولا إجارة نفسه ، ولا جعل نفسه عاملا للمضاربة ونحوها .
مسألة 3 : معنى عدم نفوذ تصرفات السفيه عدم استقلاله ، فلو كان بإذن الولى أو إجازته صح ونفذ ، نعم فيما لا يجري فيه الفضولية يشكل صحته بالاجازة اللاحقة من الولى ، ولو أوقع معاملة فى حال سفهه ثم حصل له الرشد فأجازها كانت كإجازة الولى .
صفحہ 629