تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 2 : كما إن الصبى محجور عليه بالنسبة إلى ماله كذلك محجور عليه بالنسبة إلى ذمته ، فلا يصح منه الاقتراض ولا البيع والشراء فى الذمة بالسلم والنسيئة وإن كانت المدة الاداء مصادفة لزمان بلوغه ، وكذلك بالنسبة إلى نفسه ، فلا ينفذ منه التزويج ، ولا الطلاق على الاقوى فيمن لم تبلغ عشرا ، وعلى الاحوط فيمن بلغه ، ولو طلق يتخلص بالاحتياط ، وكذا لا يجوز إجارة نفسه ، ولا جعل نفسه عاملا فى المضاربة وغير ذلك ، نعم لو حاز المباحات بالاحتطاب والاحتشاش ونحوهما يملكها بالنية ، بل وكذا يملك الجعل فى الجعالة يعمله وإن لم يأذن وليه فيهما .
مسألة 3 : يعرف البلوغ فى الذكر والانثى بأحد أمور ثلاثة :
الاول : نبات الشعر الخشن على العانة ، ولا اعتبار بالزغب والشعر الضعيف .
الثانى : خروج المنى يقظة أو نوما بجماع أو احتلام أو غيرهما .
الثالث : السن ، وهو فى الذكر إكمال خمس عشرة سنة ، وفى الانثى إكمال تسع سنين .
مسألة 4 : لا يكفى البلوغ فى زوال الحجر عن الصبى ، بل لابد معه من الرشد وعدم السفه بالمعنى الذي سنبينه .
مسألة 5 : ولاية التصرف فى مال الطفل والنظر فى مصالحه وشؤونه لابيه وجده لابيه ، ومع فقدهما للقيم من أحدهما ، وهو الذي أوصى أحدهما بأن يكون ناظرا فى أمره ، ومع فقده للحاكم الشرعى ، وأما الام والجد للام والاخ فضلا عن سائر الاقارب فلا ولاية لهم عليه ، نعم الظاهر ثبوتها مع فقد الحاكم للمؤمنين مع وصف العدالة على الاحوط .
مسألة 6 : الظاهر أنه لا يشترط العدالة فى ولاية الاب والجد ، فلا ولاية للحاكم مع فسقهما ، لكن متى ما ظهر له ولو بقرائن الاحوال الضرر منهما على المولى عليه عزلهما ومنعهما من التصرف فى أمواله ، ولا يجب عليه الفحص عن عملهما وتتبع سلوكهما .
صفحہ 627