614

كتاب الرهن

وهو عقد شرع للاستيثاق على الدين ، ويقال للعين الرهن والمرهون ولدافعها الراهن ، ولاخذها المرتهن ، ويحتاج إلى الايجاب من الراهن ، وهو كل لفظ أفاد المقصود فى متفاهم أهل المحاورة كقوله : رهنتك أو أرهنتك أو هذا وثيقة عندك على مالك ونحو ذلك ، والقبول من المرتهن ، وهو كل لفظ دال على الرضا بالايجاب ، ولا يعتبر فيه العربية ، بل الظاهر وقوعه بالمعاطاة .

مسألة 1 : يشترط فى الراهن والمرتهن البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، وفى خصوص الاول عدم الحجر بالسفه والفلس ، ويجوز لولى الطفل والمجنون رهن مالهما مع المصلحة والغبطة والارتهان لهما كذلك .

مسألة 2 : يشترط فى صحة الرهن القبض من المرتهن بإقباض من الراهن أو بإذن منه ، ولو كان فى يده شى ء وديعة أو عارية بل ولو غصبا فأوقعا عقد الرهن عليه كفى ، ولا يحتاج إلى قبض جديد ، ولو رهن المشاع لا يجوز تسليمه إلى المرتهن إلا برضا شريكه ، ولكن لو سلمه إليه فالظاهر كفايته فى تحقق القبض الذي هو شرط لصحته وإن تحقق العدوان بالنسبة إلى حصة شريكه .

مسألة 3 : إنما يعتبر القبض فى الابتداء ، ولا يعتبر استدامته ، فلو قبضه المرتهن ثم صار فى يد الراهن أو غيره بإذن الراهن أو بدونه لم يضر ولم يطرأه البطلان ، نعم للمرتهن استحقاق إدامة القبض وكونه تحت يده ، فلا يجوز انتزاعه منه .

مسألة 4 : يشترط فى المرهون أن يكون عينا مملوكا يصح بيعه ويمكن قبضه ، فلا يصح رهن الدين قبل قبضه على الاحوط وإن كان للصحة وجه ، وقبضه بقبض مصداقه ، ولا رهن المنفعة ولا الحر ولا الخمر والخنزير ولا مال الغير إلا بإذنه أو إجازته ، ولا الارض الخراجية ما كانت مفتوحة عنوة ، وما صولح عليها على أن تكون ملكا للمسلمين ، ولا الطير المملوك فى الهواء إذا كان غير معتاد عوده ، ولا الوقف ولو كان خاصا .

صفحہ 619