612

مسألة 13 : المال المقترض إن كان مثليا كالدراهم والدنانير والحنطة والشعير كان وفاؤه وأداؤه بإعطاء ما يماثله فى الصفات من جنسه ، سواء بقى على سعره الذي كان له وقت الاقراض أو ترقى أو تنزل ، وهذا هو الوفاء الذي لا يتوقف على التراضى ، فللمقرض أن يطالب المقترض به ، وليس له الامتناع ولو ترقى سعره عما أخذه بكثير ، وللمقترض إعطائه وليس للمقرض الامتناع ولو تنزل بكثير ، ويمكن أن يؤدي بالقيمة بغير جنسه بأن يعطى بدل الدراهم الدنانير مثلا وبالعكس ، ولكنه يتوقف على التراضى ، فلو أعطى بدل الدراهم الدنانير فللمقرض الامتناع ولو تساويا فى القيمة ، بل ولو كانت الدنانير أغلى ، كما أنه لو أراده المقرض كان للمقترض الامتناع ولو كانت الدنانير أرخص ، وإن كان قيميا فقد مر أنه تشتغل ذمته بالقيمة ، وهى النقود الرائجة ، فأداؤه الذي لا يتوقف على التراضى بإعطائها ، ويمكن أن يؤدي بجنس آخر من غير النقود بالقيمة ، لكنه يتوقف على التراضى ، ولو كانت العين المقترضة موجودة فأراد المقترض أو المقرض أداء الدين بإعطائها فالاقوى جواز الامتناع .

مسألة 14 : يجوز فى قرض المثلى أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤدي من غير جنسه ، ويلزم عليه ذلك بشرط أن يكونا متساويين فى القيمة أو كان ما شرط عليه أقل قيمة مما اقترض .

مسألة 15 : الاقوى أنه لو شرط التأجيل فى القرض صح ولزم العمل به ، وليس للمقرض مطالبته قبل حلول الاجل .

صفحہ 617