609

مسألة 2 : إقراض المؤمن من المستحبات الاكيدة سيما ذوي الحاجة لم فيه من قضاء حاجته وكشف كربته ، فعن النبى صلى الله عليه وآله : من أقرض أخاه المسلم كان بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات ، وإن رفق به فى طلبه تعدى به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ، ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرم الله عز وجل عليه الجنة يوم يجزي المحسنين " .

مسألة 3 : القرض عقد يحتاج إلى إيجاب ، كقوله : أقرضتك وما يؤدي معناه ، وقبول دال على الرضا بالايجاب ، ولا يعتبر فيه العربية بل يقع بكل لغة ، بل تجري المعاطاة فيه بإقباض العين وقبضها بهذا العنوان ويعتبر فى المقرض والمقترض ما يعتبر فى المتعاقدين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وغيره .

مسألة 4 : يعتبر فى المال أن يكون عينا على الاحوط مملوكا ، فلا يصح إقراض الدين ولا المنفعة ، ولا ما لا يصح تملكه كالخمر والخنزير ، وفى صحة إقراض الكلى بأن يوقع العقد عليه وأقبضه بدفع مصداقه تأمل ، ويعتبر فى المثليات كونه مما يمكن ضبط أوصافه وخصوصياته التى تختلف باختلافها القيمة والرغبات ، وأما فى القيميات كالاغنام والجواهر فلا يبعد عدم اعتبار إمكان ضبط الاوصاف ، بل يكفى فيها العلم بالقيمة حين الاقراض فيجوز إقراض الجواهر ونحوها على الاقرب مع العلم بقيمتها حينه وإن لم يمكن ضبط أوصافها .

مسألة 5 : لابد أن يقع القرض على معين ، فلا يصح إقراض المبهم كأحد هذين ، وإن يكون قدره معلوما بالكيل فيما يكال والوزن فيما يوزن والعد فيما يقدر بالعد ، فلا يصح إقراض صبرة من طعام جزافا ولو قدر بكيلة معينة وملا إناء معين غير الكيل المتعارف أو وزن بصخرة معينة غير العيار المتعارف عند العامة لم يبعد الاكتفاء به ، لكن الاحوط خلافه .

صفحہ 614