تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 14 : معنى كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين أنه لا يجبر على بيعها لاجل أدائه ، ولا يجب عليه ذلك ، وأما لو رضى به لقضائه جاز للدائن أخذه ، نعم ينبغى أن لا يرضى ببيع مسكنه ، ولا يصير سببا له وأن رضى به ، ففى خبر عثمان بن زياد قال : " قلت لابى عبد الله عليه السلام : إن لى على رجل دينا وقد أراد أن يبيع داره فيقضينى ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أعيذك بالله أن تخرجه من ظل رأسه " بل الاحتياط والتورع فى الدين يقتضى ذلك بعد قصة ابن أبى عمير رضوان الله عليه .
مسألة 15 : لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائدا على المستثنيات لا تباع إلا بأقل من قيمتها يجب بيعها للدين عند حلوله ومطالبة صاحبه ، ولا يجوز له التأخير وانتظار من يشتريها بالقيمة ، نعم لو كان ما يشترى به أقل من قيمته بكثير جدا بحيث يعد بيعه به تضييعا للمال وإتلافا له لا يبعد عدم وجوب بيعه .
مسألة 16 : كما لا يجب على المعسر الاداء يحرم على الدائن إعساره بالمطالبة والاقتضاء ، بل يجب أن ينظره إلى اليسار .
مسألة 17 : مماطلة الدائن مع القدرة معصية ، بل يجب عليه نية القضاء مع عدم القدرة بأن يكون من نيته الاداء عندها .
القول فى القرض
وهو تمليك مال لاخر بالضمان بأن يكون على عهدته أداؤه بنفسه أو بمثله أو قيمته ، ويقال للمملك المقرض ، وللمتملك المقترض والمستقرض .
مسألة 1 : يكره الاقتراض مع عدم الحاجة ، وتخف كراهته مع الحاجة ، وكلما خفت الحاجة اشتدت الكراهة ، وكلما اشتدت خفت إلى أن زالت ، بل ربما وجب لو توقف عليه أمر واجب كحفظ نفسه أو عرضه ونحو ذلك ، والاحوط لمن لم يكن عنده ما يوفى به دينه ولو يترقب حصوله عدم الاستدانة إلا عند الضرورة أو علم المستدان منه بحاله .
صفحہ 613