تحرير الوسيلة
تحرير الوسيلة - السيد الخميني
مسألة 3 : قد عرفت أنه إذا أدى المديون دينه الحال يجب على الدائن أخذه ، فإذا امتنع أجبره الحاكم لو التمس منه المديون ، ولو تعذر إجباره أحضره عنده ومكنه منه بحيث صار تحت يده وسلطانه عرفا ، وبه تفرغ ذمته ، ولو تلف بعد ذلك فلا ضمان عليه ، ولو تعذر عليه ذلك فله أن يسلمه إلى الحاكم وبه تفرغ ذمته ، وهل يجب على الحاكم القبول ؟ فيه تأمل وإشكال ، ولو لم يوجد الحاكم فهل له أن يعين الدين فى مال مخصوص ويعزله ؟ فيه تأمل وإشكال ، ولو كان الدائن غائبا ولا يمكن إيصاله إليه وأراد المديون تفريغ ذمته أوصله إلى الحاكم عند وجوده ، وفى وجوب القبول عليه الاشكال السابق ، ولو لم يوجد الحاكم يبقى فى ذمته إلى أن يوصله إلى الدائن أو من يقوم مقامه .
مسألة 4 : يجوز التبرع بأداء دين الغير حيا كان أو ميتا ، وبه تبرأ ذمته وإن كان بغير إذنه بل وإن منعه ، ويجب على من له الدين القبول .
مسألة 5 : لا يتعين الدين فى ما عينه المدين ولا يصير ملكا للدائن ما لم يقبضه ، وقد مر التأمل والاشكال فى تعينه بالتعيين عند امتناع الدائن عن القبول فى المسألة الثالثة ، فلو كان عليه درهم وأخرج من كيسه درهما ليدفعه إليه وفاء عما عليه وقبل وصوله بيده تلف كان من ماله ، وبقى ما فى ذمته على حاله .
مسألة 6 : يحل الدين المؤجل بموت المديون قبل حلول أجله لا موت الدائن ، فلو مات يبقى على حاله ينتظر ورثته انقضاؤه ، فلو كان الصداق مؤجلا إلى مدة معينة ومات الزوج قبل حلوله استحقت الزوجة المطالبة بعد موته ، بخلاف ما إذا ماتت الزوجة ، فليس لورثتها المطالبة قبل انقضائه ولا يلحق بموت الزوج طلاقه ، فلو طلقها يبقى صداقها المؤجل على حاله ، كما أنه لا يلحق بموت المديون تحجيره بسبب الفلس ، فلو كان عليه ديون حالة وديون مؤجلة يقسم ماله بين أرباب الديون الحالة ، ولا يشاركهم أرباب المؤجلة .
صفحہ 610