604

ذمته به المديون والمدين ، وللاخر الدائن والغريم ، وسببه إما الاقتراض أو أمور أخر اختيارية ، كجعله مبيعا فى السلم ، أو ثمنا فى النسيئة ، أو أجرة فى الاجارة ، أو صداقا فى النكاح ، أو عوضا فى الخلع وغير ذلك أو قهرية كما فى موارد الضمانات ونفقة الزوجة الدائمة ونحو ذلك وله أحكام مشتركة وأحكام مختصة بالقرض .

القول فى أحكام الدين

مسألة 1 : الدين إما حال فللدائن مطالبته واقتضاؤه ، ويجب على المديون أداؤه مع التمكن واليسار فى كل وقت ، وإما مؤجل فليس للدائن حق المطالبة ، ولا يجب على المديون القضاء إلا بعد انقضاء المدة المضروبة وحلول الاجل ، وتعيين الاجل تارة بجعل المتداينين كما فى السلم والنسيئة ، وأخرى بجعل الشارع كالنجوم والاقساط المقررة فى الدية .

مسألة 2 : لو كان الدين حالا أو مؤجلا وقد حل أجله فكما يجب على المديون الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن كذلك يجب على الدائن أخذه وتسلمه إذا صار المديون بصدد أدائه وتفريغ ذمته ، وأما الدين المؤجل قبل حلول أجله فلا إشكال فى أنه ليس للدائن حق المطالبة ، وإنما الاشكال فى أنه هل يجب عليه القبول لو تبرع المديون بأدائه أم لا ؟ وجهان بل قولان أقواهما الثانى ، إلا إذا علم بالقرائن أن التأجيل لمجرد إرفاق على المديون من دون أن يكون حقا للدائن .

صفحہ 609